لويس الرابع عشر، هو صاحب المقولة الشهيرة " أنا الدولة والدولة أنا"
هذا الشعار السياسي المختصر على بساطته ينطوي على مفهوم خطير جدا، فقد كان ملك فرنسا
يخفي ورائه سلوكا دكتاتوريا مبطنا يتلخص في أن انتقاد الدولة يعني انتقاد الملك وبالتالي
فإن أي انتقاد يوجه للملك هو انتقاد للدولة !! وبتعبير آخر أن من ينتقدني أو يقف في
وجهي او يخالف رأيي أو وجهة نظري أو يعترض على قراري فهو يرتكب ما يعرف بــ الخيانة
العظمة، لأنني أنا الدولة والقانون والتشريع !!، وهنا مكمن الخطورة، وبالتناص والتتالي
فأن الوزراء والحاشية أيضا تدخل ضمن الإطار الملكي وكل أجهزة الدولة ومتى ما انتقدتها
فإنك تنتقد الملك وانتقاد الملك يغدو ضمن هذه الفكرة خطا احمرا !
ما قاله لويس الرابع عشر في القرن السادس عشر يطبقه مسئولين فاسدين بحرفية عالية في القرن الحادي والعشرين فهم لا يتقبلون
النقد ولا يحتملونه ويعتبرونه إهانة وقلة أدب وخيانة وطنية بل إنهم يذهبون أبعد من
ذلك فهم يفكرون بالإنابة عن الجميع وإلغاء
لفكر الآخر وتهميشه ، و يسخرون كافة مقدرات الدولة و الجهة التي يتولون إداراتها
إلي مصالحهم الشخصية و تصب كافة الأموال في جيوبهم التي تعتبر الخزانة الحقيقة
لتلك الجهة ،و يضربون بعرض الحائط بكل القوانين و المصالح العامة ، وهم أيضا كلويس
الرابع عشر لا يفكرون البته في مغادرة كراسيهم إلا قسرا إلى القبر تحت أي ظرف حيث أن
فترة حكم لويس الرابع عشر تعتبر ثاني أطول فترة حكم عرفت منذ القدم وقد استمرت اثنتين
وسبعين سنة وثلاثة أشهر بعد سوبهوزا الثاني ملك سوازيلند، إنه حكم بالإكراه حتى الرمق
الأخير، حتي لو وصل الأمر إلي محاربة الجميع بما فيهم رئاسة الدولة و المجتمع و هو
ما أنتقده الرئيس السيسي في أكثر من خطاب و تصريح ، و صرح محلب رئيس الوزراء «الله
لا يحب الفساد».. ونعلم بوجوده ببعض القطاعات .
المادة 218 بدستور 2014، تؤكد التزام الدولة بمكافحة الفساد وتعزيز قِيم النزاهة
والشفافية، ضمانا لحسن أداء الوظيفة العامة والحفاظ على المال العام، ووضع ومتابعة
تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.
وتم إصدار القرار رقم 493 لسنة 2014، لتفعيل و تعديل لجنة وطنية لمكافحة الفساد
اتساقا مع ما ورد بالدستور، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والقرار رقم
1022 لسنة 2014، لإنشاء لجنة فرعية برئاسة رئيس هيئة الرقابة الإدارية، لوضع وتنفيذ
سياسات لمنع ومكافحة الفساد، تقوم على أساس النزاهة والشفافية، ومشاركة المجتمع المدني،
على أن يتم إجراء تقييم دوري للتشريعات والنظم الإدارية، لبيان مدى كفايتها لمنع الفساد
ومكافحته.
و فد كلف النائب العام، المستشار مصطفى خاطر، رئيس الاستئناف وعضو المكتب
الفني للنيابة العامة، برئاسة مكتب مكافحة جرائم الفساد الذي أسسه المستشار هشام بركات،
للقيام باتخاذ تدابير دعم النزاهة واستقامة السلوك، واستحداث آليات تنفيذ اتفاقية الأمم
المتحدة لمكافحة الفساد، وتنفيذ ما يصدر عنها من قرارات أو توصيات، والتنسيق مع النيابات
المختصة لحصر جرائم الفساد، وأهمها الرشوة واستغلال النفوذ واستغلال المال العام.
وقد حظي موضوع مكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة عن طريق ممارسات الفساد
الحكومي والإداري باهتمام شديد في مصر إثر إندلاع ثورتي يناير 2011 و يونيو 2012 ضد نظامي حسني مبارك و مرسي واتسم
النظامين بالاستبداد السياسي والفساد المالي والإداري وشيوع انتهاكات حقوق الإنسان
وحرياته الأساسية على نطاق واسع. حيث تفجرت مع ثورتي الشعب آمال عظام بشأن استرداد الأموال الطائلة المنهوبة عن طريق الفساد الحكومي والإداري.
العجوز المعجزة و الإنهيار
نشرت الأهرام العربي و مصرس
سلسلة تحقيقات عن الأبنية التعليمية «الصندوق الأسود» لدولة الفساد
و إهدار 75 مليون جنية بسبب مخالفات المهندس محمد نبيل حلمى مدير الابنية
التعليمية السابق و هو عجوز علي المعاش تولي العمل مديرا لها بعد خروجه علي المعاش
!
و هو ما واجهه وزير التعليم السابق أحمد زكي بدر عندما واجهة دولة الفساد
في الأبنية التعليمية و قدم 7 بلاغات للنائب العام ضد مدير الابنية التعليمية السابق
و باقي المسئوليين التابعين له إلا أنه لم يتم الوصول في قرار فيها حتي الان و تم تعيين
المهندس العجوز المعجزة نائب مدير في جهاز تابع لوزارة سيادية ثم مدير لمشروع آخر تابع
لنفس الوزارة حتي الان و تم انفاق 15 مليون جنية علي المشروع بينما تعاني الابنية
و المعدات فيه من حالة إنهيار تام رغم عدم إفتتاحه للعمل ، مما يهدد حياة العاملين
و الجمهور و الأطفال للخطر الداهم ، بينما تمت معاناة الوزير السابق من الهجوم عليه
و تنظيم المظاهرات و الاعتصامات ضده و استمر الفساد خلفه حتي خروجه من الوزارة ، و
مازال الفساد و الارهاب يتآمرون علي كافة الوزارات و المصالح لاسقاطها لصالح دولة فسادهم
الخاصة بنفس النهب و السلب و اسقاط القانون و الدولة
و السابق هو الأدلة و الأمثلة الواضحة علي سبب ما تعانيه الابنية التعليمية
من انهيارات و موت و كوارث للبشر فيها فقد ورث وزير التعليم الحالي ميراث من الدم في
تلك الابنية و تعرض وزير التعليم الحالي للهجوم علي كافة الأصعدة بسبب انهيارها و تصدعها
للانهيار و ما تسببه من موت و كوارث لابناءنا الصغار، و ما سيعاني منه أي وزير
يتولي الوزارة من بعده .
و قد نشرت الأهرام العربي في 18
/3/ 2013
ملايين الجنيهات ذهبت إلى جيوب مسئوليها: الأبنية التعليمية «الصندوق الأسود»
لدولة الفساد
المصدر: الأهرام العربى
هيئة الأبنية التعليمية واحدة من أكبر وأخطر وأهم الهيئات التابعة لوزارة
التربية والتعليم، بحكم ميزانيتها الضخمة وحجم أعمالها المهول والمخالفات الكبيرة التى
شابت أعمالها على مدى سنوات.
مخالفات جسيمة لقوانين المناقصات والمزايدات، وتسهيل الاستيلاء على أموال
الهيئة مع تعمد الإضرار بمصالحها فيما يعد جرائم يعاقب عليها قانون العقوبات فى حال
ثبوتها، ومنها: وفقا لتقارير اللجان التى شكلها وزير التربية والتعليم الأسبق د. أحمد
زكى بدر، والتى قامت بإبلاغ الجهات الرقابية بها للتحقيق فيها ومحاسبة المسئولين عنها،
وحصلت "الأهرام العربى" على نسخة منها.
رابط الموضوع
نشرت مصرس الأبنية التعليمية «الصندوق الأسود» لدولة الفساد.. أسرار المناقصة
رقم (5) بتاريخ 2/4/2014 :-
مخالفات «هيئة الأبنية التعليمية» عنوان كبير يحتاج بيانا تفصيليا ومستندات
وبراهين وأدلة قانونية، هى أكثر من أن تحصى ولا يتسع لها تحقيق واحد، نشرنا فى العددين
السابقين جانبا منها، ونواصل كشف المزيد مدعوما بالمستندات التى تحمل «سرى»..
رابط الموضوع
و سنتابع نشر خفايا خفافيش طيور الظلام و ديكتاتورية العواجيز التي هدمت بفسادها
الأنظمة السابقة و تواصل الهدم ، و هو ما يأكل كل جهود الرئيس السيسي و مجلس الوزراء
و هو ما جعل الرئيس السيسي يؤخر حركة المحافظين و الوزراء حتي الآن .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق