الرئيس السيسي في
إجتماع اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد في مقر الرقابة الادارية
منذ بدايات العقد الأول
من القرن الحادي والعشرين، حدث تطورًا كبيرًا في الجهود الدولية الساعية إلى مكافحة الفساد المالي والاداري وغسيل
الاموال واسترداد الأموال المتحصلة عن ممارسات الفساد الحكومي والإداري. وقد نتج عن
تلك الجهود إبرام العديد من الاتفاقيات الدولية والاقليمية المعنية بتعزيز وتفعيل التعاون
الدولى في تلك المجالات، ومن بين تلك الاتفاقيات وأهمها : "اتفاقية الأمم المتحدة
لمكافحة الفساد" التي أعتمدت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم
58/4 المؤرخ 31 اكتوبر/تشرين الأول 2003 . وقد انضمت إلى تلك الاتفاقية حتى آواخر العام 2013 عدد 165 دولة، من بينها جمهورية
مصر العربية التي انضمت اليها بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 307 الصادر 11 سبتمبر/أيلول
2004، وقد وافق مجلس الشعب على هذا القرار بجلسته المنعقد يوم 20 ديسمبر/كانون أول
2004 ونشر هذا القرار في الجريدة الرسمية بالعدد
6 الصادر بتاريخ 8 فبراير/شباط 2007.
وقد حظي موضوع مكافحة
الفساد واسترداد الأموال المنهوبة عن طريق ممارسات الفساد الحكومي والإداري باهتمام
شديد في مصر إثر إندلاع ثورتي يناير 2011 و يونيو 2012 ضد نظامي حسني مبارك و مرسي واتسم النظامين
بالاستبداد السياسي والفساد المالي والإداري وشيوع انتهاكات حقوق الإنسان وحرياته الأساسية
على نطاق واسع. حيث تفجرت مع ثورتي الشعب آمال عظام بشأن استرداد الأموال الطائلة المنهوبة عن طريق الفساد الحكومي والإداري، سواء
تلك الأموال التي مازالت بالداخل، أو تلك التي تم تهريبها إلى الخارج عن طريق مافيا
الفساد، بالاضافة الى مليارات الدولارات التي قام أركان النظامين السابقين بتهريبها
قبل سقوطهما والتي تتراوح التقديرات بشأنها
ما بين العشرات والمئات من مليارات الدولارات .
أهم ملامح الاستراتيجية
القومية لمكافحة الفساد
- 6 أجهزة رقابية تشارك
فى إعداد الاستراتيجية القومية لمكافحة الفساد
- تشريعات لتغليظ عقوبات
الفساد وتشجيع الاستثمار واعتماد نظام الشباك الموحد لإنشاء الشركات
- قانون لحماية المبلّغين
عن الفساد.. وتشريع لإنهاء تعدد الجهات المختصة بتخصيص الأراضي
المادة 218 بدستور
2014، تؤكد التزام الدولة بمكافحة الفساد وتعزيز قِيم النزاهة والشفافية، ضمانا لحسن
أداء الوظيفة العامة والحفاظ على المال العام، ووضع ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية
لمكافحة الفساد.
وتم إصدار القرار رقم
493 لسنة 2014، لتفعيل و تعديل لجنة وطنية لمكافحة الفساد اتساقا مع ما ورد بالدستور،
واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والقرار رقم 1022 لسنة 2014، لإنشاء لجنة فرعية
برئاسة رئيس هيئة الرقابة الإدارية، لوضع وتنفيذ سياسات لمنع ومكافحة الفساد، تقوم
على أساس النزاهة والشفافية، ومشاركة المجتمع المدني، على أن يتم إجراء تقييم دوري
للتشريعات والنظم الإدارية، لبيان مدى كفايتها لمنع الفساد ومكافحته.
كما تتولى اللجنة تكليف
الأجهزة الرقابية بتنفيذ سياسات مكافحة الفساد، والتوعية بمخاطره، مع منحها الاستقلالية
اللازمة، التى تتيح لها أداء وظائفها، فضلا عن وضع اتفاقية الأمم المتحدة لمنع الفساد
موضع التنفيذ، اتساقا مع التزام مصر بتنفيذ كل الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها.
و كان قد سبق و ان
صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2890 لسنة 2010 ، بإنشاء اللجنة الوطنية التنسيقية
لمكافحة الفساد ، و قرار وزير العدل ورئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة
الفساد رقم 9236 لسنة 2012 بإنشاء لجان فرعية منبثقة عن اللجنة الوطنية ، و قرار
وزير العدل لسنة 2013 بأسماء اعضاء لجنة الخبراء الوطنين ، و قرار وزير العدل رقم
6649 لسنة 2013 بإعادة تشكيل اللجان الفرعية المنبثقة عن اللجنة الوطنيةالتنسيقية
لمكافحة الفساد ، ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 493 لسنة 2014 لتعديل رئاسة اللجنة
لتصبح برئاسة رئيس مجلس الوزراء .
و فد كلف النائب العام،
المستشار مصطفى خاطر، رئيس الاستئناف وعضو المكتب الفني للنيابة العامة، برئاسة مكتب
مكافحة جرائم الفساد الذي أسسه المستشار هشام بركات، للقيام باتخاذ تدابير دعم النزاهة
واستقامة السلوك، واستحداث آليات تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وتنفيذ
ما يصدر عنها من قرارات أو توصيات، والتنسيق مع النيابات المختصة لحصر جرائم الفساد،
وأهمها الرشوة واستغلال النفوذ واستغلال المال العام.
وجاء قرار النائب العام
قم 1616 لـسنة 2014 بإنشاء مكتب مكافحة الفساد وإلحاقه بالمكتب الفني، ويرأسه أحد أعضاء
النيابة العامة بدرجة رئيس استئناف، يعاونه عدد كاف من أعضاء النيابة العامة، في ضوء
التغيرات الإيجابية التي طرأت على المجتمع المصري بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وتعظيمًا
لدور الاتفاقيات الدولية جنبًا إلى جنب مع القوانين الداخلية، وتفعيل نصوصها القانونية
كي يتحقق الغرض من انضمام مصر إليها ويستفيد منها المجتمع استفادة حقيقية.
الرئيس السيسي يطالب بمحاسبة
الفاسدين
أكد السفير إيهاب بدوي،
المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس عبد الفتاح أثنى في كلمته باجتماع
اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد بمقر هيئة الرقابة الادارية على تفعيل اللجنة
الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد، واصفًا إياها بالخطوة المهمة على طريق مكافحة الفساد.
ووجه الرئيس بضرورة
محاسبة الفاسدين والمسئولين عن كل أنواع الفساد بالمجتمع، مؤكدا أن المحاسبة يجب ألا
يترتب عليها خوف المسئولين عند اتخاذهم القرارات.
وأضاف الرئيس أن مسئولية
الإعلام تتمثل في التوعية والتنوير، وخاصةً فيما يتعلق بدعم اتخاذ القرار الوطني السليم،
وعدم اتخاذ جهود مكافحة الفساد والمحاسبة عليه لتبرير سياسة الأيدي المرتعشة، وعدم
اتخاذ القرار.
محلب: «الله لا يحب
الفساد».. ونعلم بوجوده ببعض القطاعات
أن المهندس إبراهيم
محلب، رئيس مجلس الوزراء هو من يرأس أعمال
اللجنة حاليا بعد أن كان يرأسها وزير العدل، قد صرح أنه حتى الآن لم يتم الإعلان عن
أعمال اللجنة وقضايا الفساد التى توصلت إليها، مؤكدا أنه مازال يطالب بتفعيل اللجنة
والأموال التى تنفق والقرارات الخاصة باللجنة لمواجهة الفساد منذ إنشائها عام 2010
حتى الآن.
ثم صرح رئيس الوزراء ، إن دور
اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد هو تطليف الأجهزة الرقابية، بتنفيذ سياسات مكافحة الفساد،
والتوعية بمخاطره، مع منحها الاستقلالية اللازمة التي تتيج لها أداء وظائفها.
وأضاف خلال ترأسها اجتماع
اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، ، أنه تم تكليف رئيس هيئة الرقابة الإدارية، برئاسة
لجنة فرعية تتولى سياسات منع ومكافحة الفساد، وتقوم على أساس النزاهة والشفافية، ومشاركة
المجتمع المدني على أن يتم إجراء تقييم دوري للتشريعات والنظم الإداري لبيان مدى كفايتها
لمنع الفساد ومكافحته.
وأشار إلى أنه تم وضع
اتفاقية الأمم المتحدة لمنع الفساد موضع التنفيذ، اتساقا مع التزام مصر بتنفيذ كل الاتفاقيات
الدولية التي وقعت عليها.
وقال محلب إن عمل الأجهزة
الرقابية الآن لا يقتصر فقط على الرقابة اللاحقة بل يمتد إلى الرقابة السابقة ليكون
لها دور وقائي يمنع ويساعد في الحماية من الوقوع في حالات فساد، وذلك من خلال التنسيق
فيما بينها، لضمان تكامل الأدوار وليس تعارضها.
وإن مكافحة الفساد وتحجيمه،
يحتاجان جهود وسواعد الجميع بلا استثناء، الدولة والمواطنين، مضيفا: «إذا استشرى الفساد،
يأتي على الأخضر واليابس، ولا يترك وراءه شيئا»، وأشار إلى قول الله عز وجل «الله لا
يحب الفساد».
وأضاف محلب أن تكليف
الرئيس للحكومة واضح ومكمل لما جاء في الدستور، ويؤسس لمصر الجديدة، التي قامت بثورتين
عظيمتين لمحاربة الفساد، وخاطب السيسي قائلا: «كلفتم سيادتكم الحكومة باتخاذ كل التدابير
التي تضمن سيادة القانون واتخاذ الإجراءات الوقائية لمنع الفساد قبل أن يُولد، وأهمها
إثابة المحسن ومعاقبة المخطئ واختيار الكفاءات والكوادر، بناء على معيار الكفاءة، والقضاء
على الواسطة والمحسوبية، وتدشين مصر دولة المؤسسات، وضرورة وضع خطة شاملة للإصلاح الإداري،
الذي يعد حجر الزاوية في مكافحة الفساد، لاستكمال مؤسسات الدولة تأسيسا على الخبرات
المتراكمة، وما تم إعداده من دراسات قيمة، وأفكار وطنية للإصلاح الإداري، والبناء عليها،
بحيث يتم وضع نظام محكم، محدد الأهداف، وقابل للتنفيذ والتقييم، وبأسلوب علمي، يتبنى
التكنولوجيات الحديثة، وينهض بكل قطاعات الدولة، في إطار زمني محدد».
وأكد محلب: «لا يمكن
التحدث عن مكافحة الفساد، والسعي نحو الإصلاح الإداري، دون الالتزام بالمبادئ الأساسية
للحوكمة، التي تستوجب ضرورة عمل المؤسسات بكفاءة وفعالية، لتحقيق احتياجات المجتمع،
من خلال الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وترسي مبدأي المساءلة والمحاسبة، اللذين
طالما افتقدهما الجهاز الإداري للدولة بشدة، وكذلك مبدأ الشفافية، من حيث التزام جميع
مؤسسات الدولة بالإفصاح عن قراراتها وسياساتها، وتشجيع المواطنين على المشاركة الفعالة
في اتخاذ القرار.
وأضاف: «لا يمكن أن
يتأٓتى هذا إلا من خلال وضع وتنفيذ استراتيجية واضحة للإصلاح الإداري، ترتقي بالنظم
الإدارية، وترسخ لثقافة مؤسسية، تكافح الفساد، وتعلي قيمتي العمل والإنتاج، وتضمن سيادة
القانون، وتحقيق العدل، وتمثيل جميع فئات المجتمع دون تحييد أو تهميش».
وأشار إلى أنه تم إصدار
القرار رقم 493 لسنة 2014، بإنشاء لجنة وطنية لمكافحة الفساد اتساقا مع ما ورد بالدستور،
واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والقرار رقم 1022 لسنة 2014، لإنشاء لجنة فرعية
برئاسة رئيس هيئة الرقابة الإدارية لوضع وتنفيذ سياسات لمنع ومكافحة الفساد، تقوم
على أساس النزاهة والشفافيةومشاركة المجتمع المدني، على أن يتم إجراء تقييم دوري
للتشريعات والنظم الإدارية، لبيان مدى كفايتها لمنع الفساد ومكافحته.
كما تتولى اللجنة تكليف
الأجهزة الرقابية بتنفيذ سياسات مكافحة الفساد، والتوعية بمخاطره، مع منحها الاستقلالية
اللازمة، التى تتيح لها أداء وظائفها، فضلا عن وضع اتفاقية الأمم المتحدة لمنع الفساد
موضع التنفيذ، اتساقا مع التزام مصر بتنفيذ كل الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها.
وأكد محلب أن عمل الأجهزة
الرقابية الآن لا يقتصر فقط على الرقابة اللاحقة، بل يمتد للرقابة السابقة، ليكون لها
دور وقائي يمنع ويساعد في الحماية من الوقوع في حالات فساد، وذلك من خلال التنسيق فيما
بينها، لضمان تكامل الأدوار وليس تعارضها.
وقال محلب: «نعلم أن
هناك فسادا في بعض القطاعات، ولكننا سنقاتل بشراسة حتى نقضي عليه، متسلحين بإيماننا
وجهودنا الدؤوبة، والالتزام الجاد بخطة الإصلاح التشريعى والإداري، التى بدأنا تنفيذها،
وهو ما سيعطي رسائل إيجابية للمواطن المصرى، وسيحسن من مناخ الاستثمار، ويشجع المستثمرين»،
وتابع: إنها رحلة طويلة وشاقة، ولكنها ليست مستحيلة إذا ما تآزرنا معا، فهدفنا واحد،
وهو مصلحة الوطن وأبنائه.
محاربة الفساد مطلب
عاجل في حياة الأمم و منها مصر
أكد الأمين العام السابق
للأمم المتحدة كوفي أنان على أن: "الفساد وباء غادر يترتب عليه نطاق واسع من الأثار
الضارة في المجتمعات. فهو يقوض الديمقراطية وسيادة القانون، ويؤدي إلى انتهاكات حقوق
الإنسان وتشويه الأسواق وتدهو ر نوعية الحياة، ويتيح ازدهار الجريمة المنظمة والإرهاب،
وغير ذلك من التهديدات لازدهار الأمن البشري.
والواقع أن الفساد ظاهرة
خبيثة ومدمرة تعاني منها جميع بلدان العامل بدرجات متفاوتة، إلا أن آثارها في بلدان
العالم النامي، ومنها جمهورية مصر العربية، أكثر ما تكون تدميرًا وتخريبًا؛ حيث يضر
الفساد بفقراء الوطن ضررًا كبيرًا على نحو
ما كشفت عنه الثورتين ، وماصاحبهما من تداعيات
واشكاليات خطيرة متصلة بمكافحة الفساد . فالأموال
العامة للدولة مخصصة ــــــ بحسب الأصل ــــــ لتحقيق التنمية المجتمعية المستدامة والقضاء على
الفقر والجوع والمرض، ولكن إذ بالفساد ينهب تلك
الأموال نهبًا منظمًا ومنهجيًا، ليقوم بتهريبها إلى الخارج أو اخفائها في الداخل، بما يقوض من قدرة
الحكومة على تقديم الخدمات الإنسانية الأساسية للمواطنين، وذلك في ظل سياسات الفساد السلطوية وإجراءات وتدابير وممارسات إدارية ، تتسم بالظلم الاجتماعي والانحياز
الكامل لصالح طائفة عنصرية من كبار مسئولين في الدولة وجهازها الإداري ورجال أعمال
أثرياء في القطاع الخاص المتعاون مع أجهزة الدولة، الأمر الذي يؤدي إلى تدهور شديد
في الأداء الاقتصادي للدولة وزيادة حدة الفقر،
و يحارب في خطورة تلي مباشرة الأرهاب في الجسامة جهود الحكومة في التنمية و تحقيقة
الرخاء للشعب لصالح فئة تجسم علي صدر الوطن و تمتص دماء حياته .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق