الجمعة، 19 أبريل 2013

تجنيد الأطفال في الحروب أميرة رحال



تجنيد الأطفال في الحروب   أميرة رحال
=
===
شهد العالم في القرن العشرين الكثير من الصراعات الدموية والحروب الأهلية و خصوصاً في أفريقيا .ولكن مع عظم ويلات هذه الحروب فقد ظهر مصطلح جديد في هذه الحروب (الأطفال المحاربين ). وقد عرفت الأمم المتحدة الطفل في اتفاقية حقوق الطفل عام 1989 ا: انه كل شخص يقل عمره عن 18 سنة .

ويبدأ تجنيد هؤلاء الأطفال من قبل أمراء الحروب وزعماؤها في جيوشهم قسراً من أجل استخدامهم في العمليات العسكرية, و المصدر الأساسي لهؤلاء الأطفال هي القرى الفقيرة أو من الأطفال المأسورين من الطرف المعادي.
وفي هذا السن لا يستطيع الطفل التمييز الصح من الخطأ , وقد يشارك هذا الطفل في عمليات عسكرية أو حتى جرائم مروعة من قتل وسرقة وحتى اغتصاب . وهذا ما جرى في الحروب الأهلية في رواندا و بروندي في تسعينات القرن الماضي. حيث جرى تجنيد الآلاف من الأطفال في هذه الحروب و تم إعطاؤهم كميات من المخدرات حتى يدمن عليها هؤلاء الأطفال وتسهل السيطرة عليهم جسدياً وعقلياً ونفسياً.
وهذا تعريف للطفل الجندي وأمثلة عنه : (تعريف "الطفل الجندي " والذي تم اتفاق دولي عليه أصبح اليوم عرفاً بحيث يشمل الأطفال الذين يحملون السلاح ويشاركون في المعارك و أيضاً الأطفال الآخرين في ذات الوضعية التجارية من الذين لا يحملون السلاح بل يؤدون مهام أخرى مثل النظافة والطبخ والتجسس والخدمات الجنسية وغيرها) .
فكل هؤلاء يعتبرون "أطفالا مجندين " وضحايا للاتجار ، ويتم التعامل معهم دون تمييز في أنواع الاستجابة لاستحقاقات الاستبعاد من أوضاع الإيذاء أو الحماية وإعادة الدمج المجتمعي والانتصاف والتعويض.
وقد شمل تعريف الأطفال الجنود في جنوب السودان ، في سياق مشروع دعمته اليونيسيف في العام 2001 ، جميع الأطفال الذين تم تجنيدهم من قبل الحركة الشعبية لتحرير السودان في تلك الوضعية مما كان أثار جدلاً واسعاً حول التعريف وحدود المشروع واشتماله على الأطفال يتامى الحرب الذين كانوا يتحلقون حول معسكرات الجيش الشعبي ويؤدون مهام النظافة والطبخ والصيد وتنظيف الأسلحة وغير ذلك مما كان يصب في المجهود الحربي. هؤلاء لم يكونوا يحملون السلاح ولم يشاركوا في العمليات العسكرية –لكن تعريف كيبتاون للطفل الجندي يعتبرهم أطفالاً مجندين.
تجنيد الأطفال للمشاركة في نزاع مسلح هو واحد من هو من أفظع الانتهاكات الفادحة والمتكررة التي تستهدف معظم الأطفال وقد شهدت المحكمة الخاصة بسيراليون العديد من حالات المتهمين الأطفال الذين اشتركوا بجرائم إبان الحرب الأهلية هناك وقد حوكم بعضهم بإحكام قاسية ثم جرى العفو عنهم .
وقد حظرت اتفاقية منظمة العمل رقم 182 لعام 1999( بشأن حظر اسؤ أشكال عمل الأطفال والإجراءات الفورية للقضاء عليها ) التجنيد القسري أو الاجباري للأطفال لاستخدامهم في المنازعات المسلحة .وقد طلب البرتوكول الاختياري الثاني لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة " لعام 2000 والذي دخل حيز التنفيذ في 22 شباط 2002 "في مادته الأولى من كافة الدول اتخاذ جميع التدابير العملية لمنع اشتراك من هم تحت سن الثامنة عشرة في الحرب و في مادته الثانية وجوب قيام الدول بعدم التجنيد الاجباري لمن هم تحت سن 18 سنة.وينطبق هذا الأمر على كل المجموعات المسلحة غير الجيوش النظامية حسب المادة الرابعة من نفس البرتوكول .واعتبرت المادة الثامنة من ميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية( لعام 1998 والذي دخل حيز التنفيذ في 2001 ) تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة جريمة حرب سواء كان ذلك من قبل دول أو جماعات .
فالأطفال هم زهرة الحياة وأمل المستقبل ,فلا ندع الحروب تلوث قلوبهم البيضاء بالأحقاد أو تغسل الدماء المهدورة براءتهم .فواجب الحفاظ عليهم من كل سوء واجب أخلاقي ديني انساني لا يوازيه واجب على الاطلاق .

ليست هناك تعليقات: