سائق أوبر شيف كومار ياداف صدر ضده حكم بالسجن مدى الحياة لاغتصابه امرأة من دلهي تبلغ من العمر 26 عاما
حصل مسؤول تنفيذى في شركة "أوبر" لخدمات سيارات الأجرة على السجلات الطبية لضحية الاغتصاب فى الهند، بحسب تقرير إعلامي.
وأفادت الأنباء بأن إريك ألكسندر، الذى يدير أعمال أوبر فى آسيا، تبادل السجلات مع الرئيس التنفيذى للشركة ترافيس كالانيك منذ أكثر من عام.
وأكدت أوبر لبي بي سي أن ألكسندر لم يعد يعمل في الشركة، لكنها لم تدل بالمزيد من التفاصيل.
وذكر موقع ريكود لأخبار التكنولوجيا أنه لم تتم إقالة ألكسندر إلا بعد أن ربطت وسائل الإعلام الشركة بتلك القصة.
كما أفادت الأنباء أنه إلى جانب كالانيك فإن إميل مايكل كبير نواب رئيس الشركة اطلع أيضا على السجلات.
يذكر أن هذه الأنباء هي الأحدث في سلسلة من الفضائح التي طالت مناصب رفيعة المستوى بما يؤثر بشكل كبير على سمعة أوبر.
وقد أعلنت الشركة الثلاثاء أنها أقالت 20 موظفا في إطار تحقيق عن التحرش الجنسي وغيره من السلوكيات السيئة في الشركة.
حظر دلهي
في ديسمبر/كانون أول عام 2014، اغتصب سائق أوبر شيف كومار ياداف، وهي امرأة من دلهي تبلغ من العمر 26 عاما. وحكم على ياداف بالسجن مدى الحياة.
وفي ذلك الوقت قالت أوبر: "إن الاعتداء الجنسي جريمة مروعة، ونحن سعداء أنه تم تقديمه إلى العدالة"، مشيرة إلى أنها حسنت إجراءاتها الأمنية بعد "الدروس التي تعلمناها من هذه الحالة الفظيعة."
ولكن تم حظر خدمة أوبر في دلهي (وتم رفع الحظر في يونيو/حزيران عام 2015).
وبعيدا عن الكواليس، أفادت الأنباء بأن مديرى أوبر شككوا فى صحة ادعاء المرأة، وتساءلوا عما اذا كانت شركة علا، وهى منافس أوبر فى الهند، وراء الحادث كجزء من محاولة تخريبية.
وفضلا عن القضية الجنائية، رفعت المرأة دعوى ضد أوبر تم تسويتها خارج المحكمة.
أوبر تقيل 20 موظفا بعد التحقيق في اتهامات بالتحرش الجنسي
وقد أقالت شركة "أوبر" الأجرة أكثر من 20 من موظفيها بعد تحقيق أجرته في ادعاءات بالتحرش الجنسي فيها.
وقد تعرضت الشركة، التي تعمل من خلال تطبيق إلكتروني لسيارات الأجرة، لانتقادات شديدة في وقت سابق من هذا العام بسبب طريقة تعاملها مع النساء في مكان العمل.
وتصاعدت هذه الانتقادات بعد أن نشرت موظفة سابقة تُدعى سوزان فولر تعليقا لاذعا في تدوينة على الإنترنت تتحدث فيها عن عدد من الحوادث التي شهدتها خلال عملها بالشركة.
ودفع هذا التعليق الشركة إلى إجراء تحقيقين في هذه المزاعم.
وشهدت الشركة سلسلة من القضايا المثيرة للجدل من بينها انتقادات حادة بسبب انتهاج أساليب عدوانية في التعامل مع الشركات وقضية رفعتها ضدها شركة ألفابيت المالكة لغوغل بسبب اتهامات بسرقة تكنولوجيا تتعلق بالسيارات ذاتية القيادة.
واستقال العديد من المديرين البارزين في أوبر وسط هذه الاضطرابات من بينها الرئيس السابق للقسم الهندسي الذي لم يكشف عن شكاوى التحرش.
وأثار فيديو لملاسنة حادة بين الرئيس التنفيذي لأوبر ترافيس كالانيك مع أحد سائقي الشركة بسبب تراجع أجور السائقين أيضا انتقادات، وهو ما دفع كالانيك للتأكيد على أن هناك حاجة "لتدخل الإدارة".
وقالت فولر في مدونتها إنها بعد انضمامها إلى الشركة، ومقرها في سان فرانسيسكو، بفترة وجيزة بدأ مديرها الجديد يتحرش بها جنسيا.
وأوضحت أن الشركة تجاهلت شكاواها بشأن التحرش، ودفع تعليق فولر الذي نشرته على المدونة وجرى تداوله على نطاق واسع رئيس الشركة كالانيك إلى إطلاق تحقيقات في هذه المزاعم.
وفحصت شركة "بيركنز كوي" للخدمات القانونية 215 شكوى من بينها تحرش جنسي وتمييز وغيرها من الشكاوى، حسبما أفادت متحدثة باسم أوبر.
وقالت المتحدثة إن "بيركنز كوي" أوصت بعدم اتخاذ أي إجراء بشأن 100 من هذه الشكاوى، بينما لا تزال هناك 57 شكوى قيد الدراسة، في حين تلقى موظفون آخرون تحذيرات وآخرون لا يزالون في مرحلة التدريب.
وأوضحت أن هناك موظفين بارزين من بين من طالتهم قرارات الإقالة.
تغييرات أخرى
واختارت أوبر إيريك هولدر، الذي كان وزيرا للعدل خلال حكم الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، للتحقيق في ثقافة العمل داخل الشركة بشكل عام.
وجرى تسليم نتائج هذا التقرير إلى مجلس الإدارة ويتوقع أن تُعلن التوصيات الأسبوع المقبل.
وشهدت أوبر بالفعل بعض التغييرات، إذ أعلن عن منح امرأتين منصبين بارزين في الشركة هذا الاسبوع.
وستتولى فرانسيس فراي، وهي أستاذة في كلية هارفارد للاقتصاد، منصب نائب رئيس أول للقيادة والاستراتيجية وستعمل مع رئيسة قسم الموارد البشرية ليان هورنسي ، وهي موظفة جديدة نسبيا إذ أنها بدأت العمل فيها في يناير/كانون الثاني الماضي.
وانضمت أيضا بوزوما سانت جون، وهي مديرة تسويق سابقة في شركة أبل، إلى أوبر لتتولى منصب كبير موظفي العلامة التجارية.
جدير بالذكر أن هناك أكثر من 12 ألف موظف يعمل في أوبر على مستوى العالم.
ويمثل النساء نحو 36 في المئة من قوة العمل، بحسب تقرير نشرته الشركة في وقت سابق من هذا العام. وتشغل النساء نحو 15 في المئة من الوظائف في قطاع التكنولوجيا بالشركة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق