حدد القانون في إيران لعام 2002 السن القانونية لزواج الذكور 15 عاما
وللإناث 13 عاما، إلا أن المشرعين سمحوا لمن أعمارهم أقل من هذا بالزواج
أيضا لكن شريطة موافقة الولي ومراعاة المصلحة وقرار محكمة صالحة حسب
القانون.
وتصف “اتفاقية حقوق الطفل” الإناث والذكور تحت سن الـ18 بالأطفال،
وتعارض السماح لهم بتوقيع أي عقد مهما كان نوعه اقتصاديا، سياسيا، أو
اجتماعيا.
فمن الناحية الاجتماعية والدينية يعد الزواج عبارة عن عقد أو اتفاق رسمي أو شرعي بين شخصين بالغين.
ويعتقد بعض الخبراء أن “الفتيات الصغيرات اللواتي يرغمن على الزواج”
يصبن بمرور الزمن بأمراض نفسية خطيرة وفي بعض الأحيان عقلية حادة، لأنهن لم
يكملن مرحلة الطفولة والمراهقة بشكل طبيعي.
ولدى مراجعة “العربية.نت” مواقع التواصل الاجتماعي الناطقة بالفارسية،
وجدت اهتماما بالغا بهذه القصة، حيث أثارت بعض المواقع ما وصفته بـمعضلة
زواج القصر في إيران والأضرار الاجتماعية والفردية المترتبة عليها.
ومن خلال نظرة على الصور المنشورة على الإنترنت نشاهد “العروسة” في كامل
زينتها وهي ترتدي فستان الزفاف وعريسها يلبس بدلة فضية وقميصا بنفسجيا
فاتحا، وفي صورة جماعية يمكن مشاهدة أولياء العروسة والعريس.

وقد دعت
لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة إيران لإصلاح قوانينها التي تجيز
إعدام فتيات بعمر التاسعة عقابا على جرائم اقترفنها، أو التي تجبرهن على
الزواج من رجال يكبرونهن في السن.
وقالت
العضو في اللجنة هند أيوبي الإدريسي "إن سن تحمل المسؤولية الجنائية في
إيران ينطوي على تمييز. وهو بالنسبة للفتيات أقل وأقل إذ يبلغ 9 سنوات ، في
حين أنه 15 عاما للذكور. وفي سن التاسعة يمكن للفتاة أن تتزوج حتى وإن كان
القانون يحدد سن الزواج بأنه 13 عاما".
وذكرت
اللجنة، بعد أن قيم 18 خبيرا مستقلا فيها الوضع في إيران و13 دولة أخرى،
أن طهران ما زالت تعدم أطفالا وشبابا ارتكبوا جرائم حين كانوا تحت سن 18
عاما، وهذا ما يمثل انتهاكا للمعايير الدولية.
إلى
ذلك، عبر الخبراء عن أسفهم لسماح إيران "بالاتصال الجنسي مع فتيات لا تزيد
أعمارهن على 9 سنوات بالتقويم الفارسي، وعدم تجريم أشكال أخرى من
الانتهاكات الجنسية ضد الأطفال الصغار". ودعوا إلى رفع سن البلوغ إلى 16
عاما.
وقالوا
"تشعر اللجنة بقلق كبير إزاء التقارير عن تزايد أعداد الفتيات في سن
العاشرة أو أقل اللاتي يتعرضن للزواج وهن أطفال ويجبرن على الزواج من رجال
يكبرونهن بكثير".
وأشارت
اللجنة إلى أن الفتيات يواجهن التمييز داخل العائلة وفي نظام العدالة
الجنائية وفي حقوقهن في الممتلكات. وأوضحت أن السن القانونية للفتيات ليكن
تحت وصاية الرجل "لا يتفق" مع التزامات إيران بموجب المعاهدات الدولية.
وقال
رئيس اللجنة بنيام مزمور إن إيران حققت "تقدما ايجابيا" في العام الماضي
بعد إقرار قانون جديد للإجراءات الجنائية تم بموجبه إنشاء محاكم للأحداث،
لكن على الرغم من هذا فإنه لاتزال هناك مخاوف خطيرة للغاية.
وأضاف
"سن المسؤولية الجنائية(في إيران) منخفض للغاية، وهناك حالات يمكن أن تطبق
فيها عقوبة الإعدام على أشخاص دون 18 عاما، أو(على بالغين) عقابا على
جرائم ارتكبوها وهم تحت 18 عاما".
وأشار إلى أنه لا توجد أرقام عن عدد حالات إعدام الأطفال أو الأحداث أو عدد المسجونين منهم، بسبب السرية التي تحيط بهذه القضايا.
يذكر
أن منظمة العفو الدولية قالت إن إيران أكثر دولة تعدم القاصرين في العالم،
متهمة إياها باستخدام التعذيب لإجبارهم على الاعتراف، وهو ما يكشف "نفاق"
الحكومة الإيرانية، على حد تعبيرالمنظمة.
وأشارت
المنظمة الحقوقية أواخر يناير/كانون الثاني، إلى أن إيران على "رأس
القائمة العالمية القاتمة لإعدامات القاصرين"، حيث تم تسجيل 73 عملية إعدام
بين 2005 و2015، بينها 4 على الأقل العام الماضي.
وأضافت
في تقرير لها يدين إيران أن العشرات من الشباب يقبعون في السجون الإيرانية
انتظارا لتنفيذ أحكام الإعدام فيهم، بسبب جرائم ارتكبوها عندما كانوا
أحداثا تقل أعمارهم عن 18 عاما.
وبعثت
القوانين الجنائية الجديدة في إيران التي تم تبنيها في عام 2013 آمالا
يشوبها الحذر فى أن وضع الجانحين الأحداث الذين ينتظرون تنفيذ عقوبة
الإعدام فيهم قد يتحسن أخيرا، على الأقل من ناحية الممارسة العملية.
لكن بعد نحو 3 سنوات من تبني الإصلاحات القانونية الجديدة، لا تزال السلطات الإيرانية تنفذ عقوبة الإعدام في حق الجانحين الأحداث.
لكن بعد نحو 3 سنوات من تبني الإصلاحات القانونية الجديدة، لا تزال السلطات الإيرانية تنفذ عقوبة الإعدام في حق الجانحين الأحداث.
وفي تحقيق استقصائى رصدت صحيفة الجارديان البريطانية، مأساة قاصرات فى سجون ايران، بعضهن ينتظر حكم الاعدام.
وبحسب الصحيفة تقبع عشراتُ الفتيات القاصرات فى سجون طهران بانتظار تنفيذ
أحكام إعدام بحقهن، عقابًا على جرائم لا تستحق الموت مثل السرقة أو الهروب
من المنزل مع رجل غريب.
وتمكنت الجارديان من تحديد هويات بعض الفتيات القاصرات المعتقلات فى سجون
إيران، كما حصلت على صور لبعضهن وتمكنت من تحديد التهم الموجهة لهن.
وأوردت مجموعة من القصص المرعبة لفتيات قاصرات ينتظرن حكم الاعدام فى
إيران، من بينهن فتاة تُدعى ماسة وتبلغ من العمر 17 عاماً، وهى بانتظار
إعدامها شنقًا، أما سبب الحكم الصادر بحقها فهو إدانتها بالهروب مع شاب
كانت ترتبط معه بعلاقة حب واضطرارها للهروب معه بسبب رفض والدها تزويجها
له، لينتهى بها الأمر إلى حبل المشنقة.
أما الحالة الثانية فهى لفتاة إيرانية تُدعى شقائق وتبلغ من العمر 15 عامًا
فقط، وترقد الفتاة فى السجن منذ نحو عام بسبب إدانتها بالسطو المسلح على
متجر فى العاصمة طهران، حيث دخلت هى وصديقها الى المتجر بقصد السرقة، إلا
أن صديقها لاذ بالفرار فور وصول الشرطة التى تمكنت من اعتقالها وحدها.
وتلفت الصحيفة الى أن السلطات فى إيران سمحت لجدة الفتاة شقائق بزيارتها
بعد عام كامل من اعتقالها، رغم أنها طفلة، أما حكم الاعدام فتعتزم السلطات
تنفيذه عندما تبلغ الفتاة سن الثامنة عشرة.
الحالة الثالثة لفتاة تُدعى سوجاند وتبلغ من العمر 16 عامًا فقط، وهى
الحالة التى تبدو الأكثر مأساوية من بين من ينتظرن الإعدام فى إيران، إذ
تصادف وجود الفتاة وحيدة فى منزلها عندما اقتحمت قوات من الشرطة الايرانية
المنزل فوجدت فى المنزل 250 كيلوجرامًا من المخدرات، من بينها 30 جرامًا من
الكوكايين، و20 جرامًا من الهيروين، وهى كمية من المخدرات لا علاقة
بالفتاة القاصر بها إذ إنها تعود لوالدها، لكن الشرطة اعتقلت الفتاة وانتهى
بها الأمر الى الاعدام بسبب كونها كانت وحدها فى المنزل، وذلك على الرغم
من وجود احتمال بأن الفتاة لا تعلم أصلًا بأن والدها يتاجر بالمخدرات.
ويؤكد موقع ” کارگاه آموزشی شهروندیار” (ورشة المواطنة) أن دائرة
الأحوال الشخصية قد سجلت هذا الزواج بعبارة أخرى أنه استوفى الشروط الثلاثة
التي قررها المشرعون، أي “موافقة الولي ومراعاة المصلحة وقرار محكمة صالحة
حسب القانون”، والدليل على ذلك حضور أولياء الزوجين القصر في مراسم الزواج
حسب الصور المنشورة.
وحسب الصورة الجماعية تم الزواج في 14 أغسطس الجاري حيث تحمل الصورة تاريخ “2015/8/14”.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق