السبت، 7 نوفمبر 2015

البحرين في مرمى نيران الخلايا الإرهابية الإيرانية.. فماذا تنتظر دول الخليج؟

(انفجارات بمساجد البحرين.. وهجوم على دوريات أمنية.. القبض على متورطين.. اكتشاف مخازن أسلحة مرسلة من إيران.. إبطال مفعول متفجرات.. إحباط عملية تهريب متفجرات وأسلحة من إيران).. هكذا كانت مانشتات الصحف البحرينية على مدار الأشهر الماضية، لتوجه اتهامات مباشرة لإيران بالتخطيط لزعزعة استقرار البلاد.
 وعلى إثر ذلك خرجت مطالبات بضرورة تدشين تحالفات خليجية لمواجهة الخطر الإيراني على المنطقة انتهت إلى لا شيء، رغم توجيه دول الخليج (السعودية والإمارات والبحرين والكويت) اتهامات مباشرة لإيران بالعبث بأمن المنطقة، وأنها تسعى لتوسيع نفوذها مستخدمة أقليات شيعية، كما تتورط في أعمال عدائية ضد بلدانهم، وتشهد العلاقات الإيرانية السعودية توترًا منذ فترة طويلة، حيث تقود السعودية تحالفًا عربيًا ضد إيران، التي تسعى للتمدد في اليمن، من خلال محاربة زراعها العسكري المتمثل في جماعة الحوثي "الشيعية المسلحة"، التي انقلبت على الشرعية باليمن.
وتتهم المنامة، إيران بدعم حركة احتجاجات تقودها الغالبية الشيعية ضد الحكومة التي تطالب منذ 2011، بملكية دستورية كاملة في هذه الدولة الخليجية الحليفة لواشنطن، والتي تحكمها أسرة آل خليفة السنية، كما تشهد البحرين منذ شهور تفجيرات محدودة وهجمات ضد المساجد ورجال الشرطة، اتهمت السلطات البحرينية إيران بالوقوف ورائها.

البحرين تصعد ضد إيران دبلوماسيا
بدورها، اتخذت البحرين خطوات منفردة بعمل مقاطعة دبلوماسية مع إيران وسحبت سفيرها من هناك، وتزايدت معها حدة التصعيدات برد إيراني على البحرين واتهامها بالمبالغة، فيما أعلنت الداخلية البحرينية ضلوع إيران في كثير من الأحداث الداخلية البلاد، لتخرج التصريحات الرسمية من وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، في مؤتمر أمني في المنامة 31 أكتوبر الماضي، قال فيه: إن "الدعم الإيراني للتخريب في الدول العربية يمثل تهديداً كبيراً للمنطقة مثله مثل تنظيم داعش".
وبعدها بأيام قليلة وتحديدًا الأربعاء الماضي "4 نوفمبر الجاري"، أعلنت الداخلية البحرينية، عن ضبط خلية وصفتها بـ"الإرهابية" واعتقال 47 من أعضائها، وإحباط مخططات لأعمال عنف كانت تنوي القيام بها في الأيام المقبلة، مشيرة إلى أنهم مرتبطون بجهات إيرانية.

المتفجرات التي أرسلتها إيران تكفي لنسف (المنامة)
وكان وزير الخارجية البحريني "آل خليفة" قد قال: "إن تصرفات إيران تمثل تهديداً لا يقل عن تهديد تنظيم داعش، متهماً إيران بتهريب أسلحة إلى البحرين".
وسبق أن قال آل خليفة: إن حجم المتفجرات المهربة إلى البحرين كانت كافية لإزالة مدينة المنامة من الوجود، ودعا إيران إلى الالتزام ببنود الاتفاق النووي وإلى إصلاح علاقاتها بدول الجوار، مؤكدًا أن الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الغربية مع طهران "لا يغطي كافة مصادر التوتر من إيران"، مضيفًا أنه في حال استمرت طهران على نهجها السابق، فلن تكون منطقة الخليج قد تحصلت من الاتفاق شيئًا.

مطالبات بخطط إستراتيجية لمواجهة الإرهاب الإيراني
تواجه سلطات البحرين مطالبات بالقصاص من المتورطين في حوادث التفجير بالبلاد وقطع يد الإرهاب، وخطط  استراتيجية واضحة لمواجهة الإرهاب بتحالفات خليجية وإقليمية، واتفاق نيابي على ضرورة التكاتف الدولي والإقليمي لمواجهة الإرهاب، الذي تشكله إيران على البحرين، فضلًا عن التأكيد على ضرورة وجود تشريعات لمحاسبة المقصرين في التعامل مع الإرهاب.
واتخذت مملكة البحرين خطوات جادة تجاه التدخلات الإيرانية في شأنها الداخلي، وفترة من الشد والجذب تخللتها سلسلة من بيانات الشجب والتنديد والاستنكار الواسعة، وتبادل اتهامات وتصعيد لحدة الخطاب بين البلدين، رافقها بدء أزمة دبلوماسية باتت واقعًا حقيقيًا الآن، بعد صدور قرار بحريني بسحب سفيرها من طهران وطرد السفير الإيراني من البحرين، في ظل إشادة واسعة على كافة الأصعدة البرلمانية والسياسية والإعلامية والاجتماعية.
وهي الخطوة التي اعتبرها نواب بحرينيون بأنها صفعة دبلوماسية لإيران، خرجت على أثرها مطالبات للخليج والدول العربية بخطوات مماثلة، وإعلان التضامن.

إيران تعتبر البحرين منطقة تابعة لها
يشار إلى أن إيران تعتبر البحرين "محافظة إيرانية"، حيث نشر موقع "تابناك" المقرب من الحرس الثوري الإيراني، تقريرًا مطولًا عن مملكة البحرين، معتبرًا إياها "محافظة إيرانية"، ومنطقة تابعة للجغرافية الإيرانية سياسيًا وعرقيًا ومذهبيًا، بحسب تعبيره.
وقال "تابناك" في تقريره: إن "البحرين تقع في جنوب غربي إيران، وفي قلب الخليج الفارسي"، واصفًا سكان البحرين بـ "الشيعة الإيرانيين"، قائلًا: إن "ثلثي سكان البحرين لغتهم الأم هي اللغة الفارسية، وينتمون للطائفة الشيعية"، معتبرًا أن أصول الأغلبية في البحرين تعود إلى إيران وليس الخليج، وفق قوله.
يذكر أن النخبة الإيرانية الحاكمة ترى أن الشاه الإيراني وبريطانيا هما من سلم البحرين واقتطعاها من إيران، وتم تسليمها لمشايخ الخليج لتكون مملكة عربية مستقلة عن إيران.

وقائع سابقة لإيران بالبحرين
في 6 مايو الماضي، أعلنت الداخلية البحرينية القبض على "مجموعة من العناصر التي شاركت في التخطيط والتنفيذ لجرائم إرهابية وتخريبية خطيرة (لم تحدد عددهم)"؛ الأمر الذي أسفر عن "إحباط عدة أعمال إرهابية".
في 7 يونيو الماضي، أعلنت البحرين القبض على عدد من القيادات الميدانية لتنظيم "سرايا الأشتر" الذي يقوده بحرينيان موجودان في إيران.
وفي 18 يونيو الماضي، أعلنت الداخلية البحرينية اكتشافها مستودع متفجرات في منطقة مأهولة، "تقف خلفه مجموعة إرهابية يقودها بحرينيان موجودان في إيران، قاما بتشكيل وتجنيد مجموعة إرهابية تستهدف أمن البحرين والسعودية". واتهمت الداخلية "حزب الله العراقي والحرس الثوري الإيراني بتوفير دعم لوجستي ومادي للمجموعة الإرهابية".
وفي 1 أكتوبر الماضي، أعلنت الداخلية أن قوات الأمن اكتشفت مصنعًا ضخمًا لتصنيع القنابل، وألقت القبض على عدد من المشتبه بأنهم على صلة بالحرس الثوري الإيراني.
المصدر : شؤون خليجية 

ليست هناك تعليقات: