استعدادات مشتركة لرجال أعمال مصريين وإماراتيين للفوز بالصفقة
كثيرا ما هاجم المستشار هشام جنينة،
رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، مؤسسات الدولة، متهما إياها بالفساد وزاد
من هجومه عقب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي وغالبا ما ارتبط هجومه
بكشف وقائع فساد داخل مختلف الجهات الحكومية.
ومن هنا تعالت الأصوات برحيل رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات.
ومع ذلك لم
يستطع أحد الاقتراب منه أو من منصبه، حتى بعد القرار الذي أصدره الرئيس عبد
الفتاح السيسي والذي يخول له الحق في عزل رؤساء الهيئات والجهات، إذا ما
ثبت التقصير في العمل أو الإضرار بأمن وسلامة الوطن، هذا القانون الذي
اعتبره الكثيرون أنه أعد خصيصى لعزل هشام جنينة، لكن حتى هذه اللحظة مازال
في منصبه.
المعلومات المؤكدة من داخل الجهاز
المركزي للمحاسبات، تؤكد أن هناك رضاء من القيادة السياسية على المستشار
هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات خاصة وأن تقارير الجهاز كان لها
دور كبير في الإطاحة بوزراء سابقين في حكومة المهندس إبراهيم محلب رئيس
مجلس الوزراء السابق، حيث كشفت جزءا من الفساد الذي ينمو في الخفاء على يد
الباشاوات.
وأضافت المعلومات، أن الجهاز المركزي
للمحاسبات في مهمة جديدة بدأت قبل رحيل المهندس إبراهيم محلب عن رأس
الحكومة تتمثل تلك المهمة في رصد عدد الشركات التابعة للدولة والتي تغرق في
بحر من الفساد الإداري والمالي، حيث بدأ جهاز المحاسبات بإعداد التقارير
الرقابية حول تلك الشركات ورصد مخالفاتها المالية والإدارية وخسائرها على
مدار الفترات الماضية، وليس فقط خلال الفترة الحالية، تمهيدا لعرض تلك
التقارير على الجهات العليا في الدولة لتحديد المسئولية بشأنها.
وأشارت المعلومات، إلى أن عدد الشركات
الشركات التي يعكف الجهاز المركزي للمحاسبات على إعداد تقاريرها بلغ نحو 17
شركة، ومن بينها شركة أسمنت أسيوط، وشركة عمر أفندي، وشركة كفر الدوار
للغزل والنسيج، وشركة الكوك، شركة النصر العامة للمقاولات "حسن علام"،
وشركة مساهمة البحيرة، وبعض الشركات الأخرى.
وتضمنت المعلومات كارثة في منتهى
الخطورة تتمثل في أن تلك الشركات التي يعكف الجهاز المركزي للمحاسبات على
إعداد تقاريرها هي شركات غارقة في الخسائر المالية بشكل متعمد؛ حتى تظهر
هذه الشركات فى ثوب عدم الجدوى الاقتصادية ويكون هناك مبرر لبيعها وخصخصتها
لصالح رجال الأعمال.
وكشفت المعلومات، أن الاتجاه الحالي
للحكومة هوالتخلص بالبيع والخصخصة من تلك الشركات البالغ عددها نحو 17
شركة، بعضها شركات حكومية 100% والبعض الآخر يشارك الحكومة في نسبة منها،
فالنسبة للشركات الحكومية 100% سيتم بيعها وخصخصتها بالكامل أو جزء منها،
أما بالنسبة للشركات التي تساهم الدولة في جزء منها سيتم بيع هذا الجزء
فقط، أما بقية المساهمين فلهم خيار الحرية أما في البيع أو الشراء أو
البقاء على حصتهم فقط والتعامل مع المشتري الجديد.
وأوضحت المعلومات، أن عمليات البيع
لعدد 17 شركة المراد التخلص ستكون من نصيب رجال أعمال بعضهم مصريون والبعض
الآخر سيكون من دولة الإمارات، حيث سيشارك الجانب الإماراتي في شراء جزء من
أسهم هذه الشركات بجانب رجال أعمال مصريين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق