فتيات الذقن والشارب يروين مآساتهن بعد
الخضوع كفئران تجارب لكورس تجميلي
أعراض خطيرة للدواء تسبب ظهور أعراض تناسلية ذكورية لأجنة الإناث..وتضخم الصدر للرجال.. وخشونة صوت المرأة
الخبراء: تلاعب خطير في الهرمونات الذكورية
بالجسم ينتهي بكوارث مدمرة على المتلقي للعلاج
فتيات حسناوات بشعر طويل إلى منتصف الظهر،
ولكن هذا نصف الكوب الفارغ بينما النصف الآخر هو لذات الفتيات بملامح أكثر ذكورية مع
ظهور اللحية والشارب، وهي نتيجة كورس تجميلي لإطالة الشعر باستخدام أدوية مركب
"التستوستيرون"، وهي وصفة علاجية لأطباء علاجات التجميل باتت منتشرة مؤخرًا..
فاحذروا هذه الأدوية حتى لا تصبحن أنصاف فتيات، وأنصاف ذكور.
هرمون التستوستيرون، واسمه العلمي أيضا
"الأندروجين"، هو المسئول عن النمو الطبيعي للأعضاء الجنسية الذكرية، فضلا
عن دوره في المحافظة على الخصائص الجنسية الثانوية الذكرية مثل شعر الصدر والأذن والذقن
والشارب، وتعمل هذه الهرمونات على زيادة معدلات انتاج البروتين في جسم الانسان الذكر،
والأدوية التي تحتوي على هذا الهرمون تستخدم إما لعلاج تأخر البلوغ عند الذكور، أو
في حالات معينة من سرطان الثدي عند النساء، ويشترط للعلاج ان تكون السيدات تجاوزت سن
اليأس لخطورته على تراجع الهرمونات الأنثوية.
والغريب هو انتشار العلاج بهذه الأدوية
ذات التأثير الذكري على النساء في عيادات طبية متخصصة في الأمراض الجلدية ويستخدمونها
بطرق مختلفة للتجميل لإطالة شعر النساء، وكذلك في علاج بعض الأمراض الجلدية مثل: الكلف
بعد الحمل، إلا أن العواقب للمستخدمات لهذه الأدوية كانت ضاره حيث كان لها تأثير على
تحولهم إلى فتيات بصفات ذكورية.
كسبت شعري وخسرت أنوثتي
تروي "إلهام"، 30 عاما، أنها
تلقت كورس علاجي على يد أحد الأطباء المشهورين بنجاحهم في معالجة تساقط الشعر وإطالته
بشكل طبيعي وسريع جدا، الا انها بعد شهر من الكورس العلاجي والذي تضمن أدوية بها مادة
التستوستيرون والتي كانت تجهل مفعولها ظهرت عليها أعراض ذكورية خطيرة منها شعر كثيف
في منطقة الذقن والشارب والأذنين
وتضيف "إلهام"، في البداية فوجئت
بالنتائج السريعة للكورس العلاجي "شعري بيلمع وفيه حيوية وبيطول بشكل سريع، كنت
مبسوطة قوي وقررت أكمل الكورس خاصة، وأنه ماكانش ثمنه غالي، لكن النتائج بعدها كانت
فظيعة"، وأضافت "كنت بتكسف حد من أخواتي يشوفني، وبحاول أسيطر على الموقف؛
لكني كنت زي أخويا بالظبط محتاجه أداوم على إزالة شعر ذقني ومنطقة الشنب بشكل يومي،
ويمكن أخويا عادي لما يتأخر يوم لكن الوضع معايا كان مختلفا".
وتستكمل "في الأول الدكتور فهمني أن
الأعراض دي عادية نتيجة الكورس العلاجي؛ لأنه بيحفز الجسم على إفراز مواد تساعد على
إنبات الشعر في منطقة فروة الرأس وأكيد هيزداد معاها نمو الشعر في مناطق ثانية، وأكد
لي أن الأمور سيتم السيطرة عليها بمجرد ما نوصل لـ"التارجت" الخاص بإطالة
شعري بالشكل اللي أنا عاوزاه، لكن الأمور تطورت بعدها".
"كان استمراري بالكورس العلاجي لشهر
آخر ومع تكرار "الروشتة" كان نوع الأقراص غير متوفر بالصيدليات فصرف لي الصيدلي
وهو ما يعرفش طبيعة استخدامي للدواء نفس التركيبة لكن باسم تاني وهنا بقى كانت صدمتي
بعد قراءة البامفلت الملحق في العلبة، وكانت أقل حاجة مكتوبة هي معلومة ظهور الأعراض
الذكورية، واللي أنا كنت عارفها أصلا، لكن كان كمان الآثار الجانبية لاستخدام النساء
قبل سن اليأس لهذا الدواء هي "انقطاع الطمث، واضطرابات الدورة الشهرية، وده بخلاف
أضرار الدواء على الجهاز العصبي من زيادة أو نقصان في الشهوة الجنسية والصداع وحالات
القلق، وأخيرا الإحباط، سألت نفسي سؤال واحد هل في حد مغفل علشان يطول شعره شوية، ويمكن
كمان كام شهر يزهق ويرجع يقصه يحصل له كل هذا التدمير في وظايفه الأنثوية".
وقفت العلاج من نفسي
"رحاب"، 26 عاما، حصلت على نفس
الكورس العلاجي، وتروي قصتها قائلة "الطبيب كان صريح معايا في أول جلسة علاج،
قال لي إن الكورس بيصاحبه بعض الأعراض الجانبية إذا تم تكراره دون الرجوع إليه، وسألني
أن كنت مقبلة على الزواج فأكدت له أني مخطوبة، فقال لي أنه لازم نوقف الكورس العلاجي
قبل 3 أشهر من الزواج على الأقل؛ لأنه له أعراض ممكن تشوه الأجنة، لكن في نفس الوقت
طمني أن أي أعراض تانية ممكن السيطرة عليها، وأن التحفيز للهرمونات اللي هاتساعد على
نمو الشعر وكثافته في منطقة الرأس ممكن تزود شوية من ظهور الشعر وهو هيستلزم مني عناية
أكتر من خلال طرق إزالة الشعر اللي بستخدمها عادي يعني".
وأضافت "رحاب" أنها وقفت الكورس
بنفسها دون استشارة الطبيب بعد ظهور أعراض ذكورية في منطقة الذقن والشارب وتحت الإبط
وفي شعر الأذن، وكانت محل تعليق من أسرتها رغم محاولتها للتخلص منها بإزالتها باستمرار،
وكان تعليق الطبيب أنه ما ينفعش وقف الكورس في نصفه بشكل مفاجيء؛ لأن ده بيهد كل اللي
عملناه، واستمر في تطميني بأنه جرب الأدوية دي في كورس علاجي لعدد كبير من المرضى،
وبالفعل فرحت بنفسي أمام المراية بعد أن زاد طول شعري بشكل مذهل ووصل إلى منتصف ظهري،
لكن التحذيرات المكتوبة خلتني ازور عيادته وأنا منهارة بشكل مفاجيء وده بعد ما والدتي
شافت النشرة اللي في علبة الدواء، ومنها الخطورة على الدورة الشهرية وانقطاعها، وكمان
تشوه الأجنة، لكن الطيب طمني وقال لي إن مراته شخصيا استخدمت نفس الكورس العلاجي وهما
تمام ومافيش مشاكل عندها وكمان ورانا صور بنته الصغيرة، لكن بصراحة أنا قطعت كورس العلاج
من يومها".
المشكلة الكبرى هو أن الأعراض الخاصة بالدواء
لم تنسحب كليا ,ومازالت رحاب الى الآن تعاني من زيادة ظهور شعر منطقة الذقن والشارب
بشكل ملحوظ وأعلى من معدلات ظهوره التي كانت معتادة عليها قبل الكورس العلاجي لمادة
التوستيسترون، إلا أنها تتأقلم مع الوضع من خلال الأساليب التجميلية المختلفة وتنوي
أن تخضع لكورس علاج بالليزر للقضاء على المشكلة.
أضرار جانبية بالغة الخطورة
أكد الدكتور طائع المشتولي، طبيب صيدلي،
أن الادوية التي تحتوي على هرمونات الذكورة هي غالبيتها تصنع من مادة التستوستيرون,
وتستخدم في معظم الاحوال للرجال في حالات ضعف الحيوانات المنوية وعدم القدرة على الانجاب
والعقم, وهو هرمون قادر على زيادة معدلات انبات الشعر باعتبار الامر أحد الصفات الذكورية،
ولهذا فإن لها اضرار جانبية ذات تأثير عكسي إذا تم استخدامه بنسب تزيد عن المسموح به،
وذلك للرجال فما بالك بالنساء، ولابد من الحرص في متابعة المريض المتلقي لهذا النوع
من العلاج من خلال التحاليل الطبية أولا بأول.
من جهتها، حذرت الدكتورة هدى سند مدير عام
قسم تصنيع الأقراص بشركة "ممفيس" للأدوية، من التلاعب في الهرمونات الطبيعية
في الجسم سواء الزيادة أو النقصان، مؤكدة أن هناك هرمونات خاصة بالنساء والاسم العلمي
لها "البروجسترون"، بينما عند الرجال "التستوستيرون"، ولدى المرأة
ايضا نسبة من هرمونات الذكورة، ولكن خلقها الله في جسمها بمعدلات أقل وبالميزان، ولهذا
فإن التلاعب بالنسب الطبيعية لهذه الهرمونات قد يؤثر بشكل خطير وهو أمر يحول دون الحمل
عند المرأة ودون القدرة على الإنجاب عند الرجل.
وأوضحت أن "الأدوية المصنعة من هرمون
"التستوستيرون" لها قدرة بالفعل على اطالة الشعر عند النساء لكن اضرارها
الجانبية ستبدأ بظهور الشعر في مناطق أخرى من الجسم نتيجة هذا الخلل الهرموني، وبنجد
أن هناك نساء يطلق عليها "مشعرة" وهم اللواتي تزاداد لديهن نسبة الهرمون
الذكوري الطبيعي بشكل طفيف عن المعدل العادي، ولا أنصح باستخدام هذه التراكيب في العلاجات
التجميلية، مهما كانت درجة حرص الطبيب على إعادة التوازن للهرمونات بأدوية أخرى في
نهاية الكورس العلاجي لأن هذا تلاعب خطير في هرمونات الجسم".
أطباء يتاجرون برغبة الفتيات
وأضافت مدير عام قسم الأقراص شركة ممفيس
أنه للأسف هناك أطباء يستغلون الميزة الموجود في تركيبة هذا الدواء، وقدرته على اطالة
الشعر عند النساء ويتجاهلون الأعراض الخطيرة للمركب الدوائي، كما يسمحون لأنفسهم باستخدام
الفتيات اللاتي تبحثن عن مظهر الحسناء لجعلهن فئران لتجارهم على هذه النوعية من الأدوية،
وفي ضوء فوضى الرقابة وعدم متابعة الجهات المعنية لروشتات الأطباء فباتوا يفعلون بالمرضى
ما يحلو لهم.
ولتقصي الحقيقة كاملة كان لابد من جولة
بعدد من الصيدليات لمعرفة كافة الأدوية التي تحتوي على هذا التركيب لهرمون التستوستيرون،
ووجدنا أنواعا عديدة منها كبسولات باسم "سيدو فيروم"، و"اندروكيور"،
و"أندريول"، ومنها الحقن اسم "سيدوتستون"، و"نستون ه"،
وكافة النشرات الداخلية لهذه الأدوية تتحدث صراحة عن الأعراض الجانبية الخطيرة لهذا
الدواء وتحذر من استخدامه للنساء قبل سن اليأس وفقط في حالات السرطان المتقدمة، بل
وأفردت أحد النشرات شرح وافي لتأثير المركب على الأجنة وظهور أعراض الذكورة في الأعضاء
التناسلية للأجنة الإناث، وفضلا عن عمق الصوت للمرأة، وتضخم الثدي عند الرجال ونقص
الحيوانات المنوية في حالة الجرعات العالية بل وتأثيره على الأطفال في حال الامهات
المرضعات، وزيادة مفرطة في الوزن.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق