أعلن أمين عام حلف شمال الأطلسي (ناتو)،
“ينس شتولتنبرج”، أنه سيعقد اجتماعًا طارئًا لمجلس الحلف، في وقت لاحق اليوم، لمناقشة
“الانتهاكات الروسية للمجال الجوي التركي”.
و قال أمين عام الناتو، في بيان أصدره الحلف،أمس
الإثنين 05 أكتوبر/تشرين الأول، “إنَّ تصرفات روسيا لا تساهم في أمن واستقرار المنطقة،
وأدعوها إلى الاحترام التام للمجال الجوي للناتو، وتجنب تصعيد التوتر مع الحلف”.
كما دعا “شتولتنبرج” روسيا إلى “اتخاذ الخطوات
اللازمة لمواءمة جهودها مع جهود المجتمع الدولي في مكافحة تنظيم داعش”.
وتأتي تصريحات الأمين العام للناتو، عقب
لقائه وزير خارجية تركيا “فريدون سينيرلي أوغلو”، حيث تركّز اللقاء على مناقشة “الإجراءات
العسكرية الأخيرة للاتحاد الروسي في سوريا وحولها، والانتهاكات غير مقبولة للمجال الجوي
التركي الطائرات المقاتلة الروسية”، وفقاً للبيان.
كما أكد شتولتنبرخ، أنَّ حلف شمال الأطلسي،
لا يزال ملتزمًا بأمن تركيا.
وقال بيان صادر عن الخارجية التركية، أمس
الإثنين، إنَّ طائرة حربية روسية، انتهكت أجواءها، فوق ولاية هطاي في 3 تشرين الأول/أكتوبر
الجاري، وغادرتها باتجاه سوريا بعد أن اعترضتها مقاتلتان من سلاح الجو التركي.
و قد قال حلف شمال الأطلسي (الناتو)، اليوم
الثلاثاء، أن اختراق الطائرة الروسية للمجال الجوي التركي "لا يبدو كحادثة"
من وجهة نظر التحالف، وهو ما جاء على لسان ينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف الناتو،
في اشارة الى التصريحات الروسية التي عزت الحادث الى سوء الأحوال الجوية.
و عقب الاجتماع ذكر الناتو في البيان أن "أمن التحالف غير قابل
للتجزئة، وسنواصل متابعة التطورات على الحدود الجنوبية الشرقية لحلف شمال الأطلسي
بشكل وثيق جدا، والتضامن القوي مع تركيا".
كما حذرت الأمم المتحدة على لسان المتحدث
باسمها، ستيفن دوجاريك، أن العمليات الروسية "تخلق مشهدا حساسا ومحفوفا بالمخاطر،
كما رأينا في انتهاك المجال الجوي التركي.
وأضاف: "ما نراه اليوم هو أن هناك
العديد من الدول والتحالفات تعمل في سماء سوريا".
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الأميركي
جون كيري، إنه كان من المحتمل أن تستهدف تركيا الطائرة الروسية التي انتهكت أجواءها،
داعيا روسيا للتصرف بشكل يوافق المعايير الدولية، ومعربا عن قلقه إزاء التطورات، وذلك
في مؤتمر بتشيلي.
ومن جانبه وصف رئيس المجلس الأوروبي،
"دونالد توسك"، انتهاك الطائرة الحربية الروسية للمجال الجوي التركي، بأنه
"تطور يبعث على القلق"، منتقداً استهداف موسكو لفصائل المعارضة في سوريا،
وذلك في مؤتمر صحفي مشترك، عقده مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عقب لقاء جمعهما
في العاصمة البلجيكية "بروكسل".
يأتي ذلك في الوقت نفسه الذي عقدت فيه تركيا
اجتماعا أمنيا في في قصر تشانقايا في العاصمة أنقرة، لتناول خرق الطائرات الروسية للأجواء
التركية وخطر الإرهاب القادم من الأراضي السورية والعراقية على تركيا، والحرب على الإرهاب
داخل البلاد.
وأشار بيان صادر عن رئاسة الوزراء عقب الاجتماع
الذي استمر 3 ساعات، أنه "تم بحث آخر التطورات على الساحة السورية، والخروقات
الجوية الروسية للأجواء التركية، والخطوات التي ستتخذها تركيا في حال تكرار مثل هذه
الخروقات.
على إثر ذلك، قالت موسكو أن سوء الأحوال
الجوية كان السبب خلف اختراق إحدى طائراتها الحربية للأجواء التركية "لعدة ثواني"،
يوم السبت الماضي، مؤكدة على أنها تتخذ التدابير اللازمة لعدم تكرار ذلك.
هذا وقد قالت وزارة الخارجية التركية، أمس
الاثنين، أن طائرتين من القوات الجوية التركية اعترضتا، يوم السبت الماضي، الثالث من
تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، إحدى الطائرات الحربية الروسية التي كانت قد انتهكت الأجواء
التركية، في سماء محافظة هاطاي، وأجبرتها على العودة باتجاه سوري.
وأشار البيان الصادر عن الوزراة، الى أن
طائرتين تركيتين من طراز إف 16، كانتا تقومان بدورية في المنطقة، اعترضتا الطائرة الروسية
وتعاملتا معها، في تمام الساعة 12:08 ظهرا بتوقيت تركيا، ما ترتب عنه مغادرة الأخيرة
المجال الجوي التركي باتجاه سوريا.
وأفاد البيان أنه تم استدعاء السفير الروسي
في أنقرة إلى وزارة الخارجية التركية، وإبلاغه احتجاج تركيا الشديد على ذلك الانتهاك،
وضرورة عدم تكراره مستقبلا، وإلا ستكون روسيا مسؤولة عن أي حادث غير مرغوب به يمكن
أن يحدث.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق