الجمعة، 23 أكتوبر 2015

65 مليار دولار تم تهريبها من مصر كشفت عنها الحكومية السويسرية وانه لا إجراءات لاستردادها


صدرفى يوم السبت الموافق 14 ديسمبر 2013، تقرير القطاع المالي السويسري، وكشف معلومات خطيره، أكدتها وزيرة الماليه السويسرية افيلين فيدمر شلومف، خلال اجتماع حكومي، حيث أشارت إلى أن البنوك السويسرية وصلها في غضون الثلاثة أشهر الماضيه التى سبقت التاريخ المذكور من مصر قرابة 65 مليار دولار، أغلبها ببصمة الصوت فقط.

وقالت إن بعض هذه الأموال أرسلت عن طريق طرود مغلقه بطائرات إماراتية خاصة.

كما دعا وزير الدولة للشؤون الخارجية السويسري، «إيف روسيي»، مصر إلى اتخاذ «إجراءات قضائية صحيحة» من أجل استرداد أموال  المخلوع «محمد حسني مبارك» ورموز نظامه من مسؤولين ورجال أعمال.
وقال «روسيي» أن بلاده «تريد من المصريين إقامة دعوى قضائية للحصول على هذه الأموال، كما حدث من قبل مع نيجيريا والفلبين». وأضاف الوزير أن المصارف السويسرية تريد التخلص من تلك الأموال «لأنها تحرق أيدينا»، على حد وصفه.
في غضون ذلك، تبنى المجلس الوطني السويسري (البرلمان) قانونا جديدا من شأنه أن يحسن الإجراءات المتعلقة بإعادة أو تجميد الأموال التي نهبت وهربت إلى مصارف سويسرية.
وقالت صحيفة «لوتون» السويسرية، في عددها الصادر الخميس، إن سبب إطلاق هذا القانون الجديد، الذي أيده 136 نائبا وعارضه 54، كان «ثورات الربيع العربي، التي تلتها مطالبات باستعادة مليارات الدولارات المهربة إلى مصارف في سويسرا».
والت القيادية في الحزب الاشتراكي السويسري، «أورسولا شنايدر شوتل»، إن الهدف من القانون الجديد «تعزيز مصداقية سويسرا»، وأكدت أنه ليس من المعقول صرف مساعدات كبيرة للتنمية في الخارج، وفي الوقت نفسه إيواء أموال مهربة مخصصة في الأصل لتنمية الدول التي هُربت منها هذه الأموال.

فى أغسطس 2013 كشف خبراء مصرفيون أنه تم اخراج 11 مليار دولار من مصر عقب ثورة يناير بحجة أنها استثمارات أجنبية حسب ما أعلنت سلطات الانقلاب وقال الخبراء أن الحكومة السويسرية قامت بتجميد أموال الرئيس المخلوع “محمد حسنى مبارك” وقائمة المقربين منه عقب تنحيه عن الحكم بساعة واحدة ، وبدأت عمليات التحقيق القضائي  بشأن عدّة اتهامات، أبرزها اتهامهم جرائم غسل أموال وتكوين “تشكيل عصابي”،
وذلك وِفقا لنصّ المادة 260 من قانون العقوبات السويسري، إلا أنه وبعد أكثر من عامين على اندلاع الثورة فى مصر لم تبدأ دولة العسكر في استرداد جنيها واحدا من هذه الأموال ، والتي قدرها خبير في البنك الدولي – وفقا لفيلم وثائقي للبي بي سي عن القضية – ب ١٣٢ مليار دولار أو ٨٠٧ مليار جنيه مصري .
والتي تم تقديرها من الهيئات المالية الدولية الخارج بنحو 225 مليار دولار معظمها في بريطانيا وسويسرا وإسبانيا، ولم يساعد مصر أنها من الدول الموقعة علي الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد والتي دخلت حيز التنفيذ من عام 2005 في الحصول على المبالغ.
ووجه خبراء مصرفيون  بنك المصرف العربي الدولي و محافظ البنك المركزي السابق أصابع الاتهام  لقيادات مصرفية مصرية بالتورط في تسهيل تهريب الاموال المصرية للخارج .
وفي سياق متصل قال محمد نور الدين ، خبير مصرفي ،  أنه تم تهريب أموال رموز النظام السابق من خلال شنط وصناديق خشبية صناديق خشبية ثمينة ربما كانت تحتوي ملايين الدولارات، والتحويلات البنكية من بنك لآخر، لافتا إلى أن الأموال المصرية التي تم تهريبها تقدر بنحو ثلاثة تريليونات دولار.
وأضاف أن أفضل سبل تبادل الأموال هي العقار عن طريق عمليات البيع والشراء وإيداع الأموال في البنوك الأجنبية، مؤكدا أن هناك جنسيات عربية وأجنبية تقوم بشراء عقارات في أماكن مميزة في القاهرة ثم تقوم ببيعها في وقت قصير وبأسعار أقل مع اشتراط تسديد ثمنها عبر إيداع المبالغ في أرصدة بنكية، إلى جانب الأراضي الزراعية في الأماكن البعيدة عن القاهرة أيضا خاصة في محافظات الدلتا.
دور شركات الصرافة
وأكد أن عمليات التهريب تتم أيضا من خلال شركات الصرافة الموثوق فيها من قبل العملاء حيث تتسلم الأموال المراد إخراجها من مصر وتقوم بتسليمها لعملائها خارج البلاد بالعملات التي يرغبون فيها بنسب تتجاوز 10% من قيمة المبالغ المحولة، وتقوم هذه الشركات بالتعامل مع شركات صرافة أيضا في شكل شبكة لنقل الأموال بعيدا عن الإجراءات البنكية الصارمة.
وأشار بأصابع الاتهام إلى بنك المصرف العربي والذي لم يكن تابعا للبنك المركزي من قبل، مؤكدا أن نسبة كبيرة من عمليات التهريب تمت من خلاله.
واتفقت معهم بسنت فهمي ، خبيرة مصرفية ، وأكدت أن السياسة النقدية للدولة لم تكن تستهدف النهوض باقتصاد الدولة، بل كانت تخدم مصالح قرابة ٢٥٠ رجل أعمال يلتفون حول مبارك وولديه يستفيدون ويزدادون غنا بينما كان باقي الشعب يزداد فقرا.
ووجهت فهمي أصابع الاتهام في جميع عمليات التهريب المنظم لثروات مصر – والتى  قدرت فهمي حجمها بـ ٢٣ مليار دولار –  إلى محافظ البنك المركزي السابق فاروق العقدة، موضحة أنه سمح للرئيس السابق أن يفتح حسابا خاصا له بالبنك المركزى وهذا لا يجوز وفقا لقوانين البنوك، حيث تم اختفاء 11.5 مليار دولار والتي كانت في الحساب الخاص لمبارك.
أما رئيس المبادرة الشعبية لاسترداد الأموال المنهوبة معتز صلاح الدين فقال إن مشكلة تهريب الأموال تكمن في أن الماضي كان مريرا، لكن المشكلة الأكبر هي أن الحاضر ما زال كذلك، حيث أن عمليات تهريب الأموال بشتى الطرق لم تتوقف لدرجة أن شهر مارس الماضي وحده شهد مصادرة السلطات البريطانية لأكثر من خمسين مليون دولار حاول مصريون الدخول بها من المطارات البريطانية بعد أن خرجوا بها من مصر دون رقيب أو حسيب.
صلاح الدين: تعثر ملف استعادة الأموال سببه تقاعس السلطات المصرية ،وقال صلاح الدين إن خروج هذه الأموال “يتم بمساعدة شبكات عصابية وبتواطؤ من شخصيات نافذة خصوصا في المطارات والموانئ، علما بأن القوانين المصرية تحدد سقفا منخفضا لخروج الأموال مع المغادرين للخارج”.
وأكد المتحدث بأن المبادرة التي يقودها قامت بجهد كبير خلال الأشهر الماضية شملت ممارسة ضغوط إعلامية وتنظيم تظاهرات في الدول التي تم تهريب الأموال المصرية إليها، وفي مقدمتها سويسرا وبريطانيا وإسبانيا والنمسا والولايات المتحدة وكندا إضافة إلى بعض دول الخليج.
تعثر الجهود
لكن صلاح الدين يرجع التعثر في استعادة الأموال إلى أن الجهود الحقيقية التي بذلت حتى الآن هي جهود قضائية وشعبية، في حين أن الأمر يتطلب بذل جهود أكبر على الجانب السياسي والدبلوماسي لأن قرارات إعادة الأموال هي قرارات سياسية في جانب كبير منها.
وعما إذا كان الفشل المصري في هذا الملف يرجع إلى تقاعس السلطات، قال صلاح الدين إنه يعتقد بأن الأمر يرتبط بكلا السببين، مؤكدا أن مصر ما زالت تفتقد لوجود إستراتيجية منظمة تتضافر فيها مختلف الجهود من أجل استعادة الأموال التي تقدرها المبادرة بما يزيد على 225 مليار دولار.

ليست هناك تعليقات: