كشفت صحيفة
"الموندو" الإسبانية، أن الطفل السوري الذي عثرت على جثته قبالة السواحل
التركية -اليوم الأربعاء (2 سبتمبر 2015)- يُدعى "إيلان كردي"، وهو في الثالثة
من عمره، وأنه لم يتم التوصل لمعلومات بشأن والديه الذين قد يكونا لحقا بالمصير نفسه،
أثناء محاولة الهجرة من سوريا، وذلك بحسب "البيان" الإمارتية.
وكانت السلطات
التركية قد عثرت على جثة لطفل لا يكاد يجاوز الثالثة من عمره، ملقاة وحيدة على أحد
الشواطئ التركية.
عصفت صورة تم تداولها
عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية بمشاعر الملايين حول العالم، حزنًا
وألمًا على الواقع المرير الذي يتجرعه السوريون المهاجرون، هربًا من نظام الأسد المستبدّ،
وعصابات داعش الفاجرة.
وعلقت صحيفة
"إندبندنت" البريطانية، على صور الطفل السوري الغريق، على رمال الساحل التركي،
قائلة، إن الطفل حاول النجاة بحياته من الحرب في سوريا، ولكن الأقدار حالت دون ذلك،
ليلاقي مصرعه على السواحل التركية.
وتساءلت الصحيفة،
إذا لم تقم هذه الصور غير العادية لمأساة اللاجئيين السوريين بإيقاظ الاتحاد الأوروبي
لمساعدتهم، ماذا يمكن أن يوقظهم؟.
وأكدت الصحيفة،
أنها قررت نشر الصور دون إخفاء للملامح لتكون صادمة، ولتحث الذين يقولون وينعتون الأزمة
التي يمر بها اللاجئين بالأزمة على الدول الأوروبية التي تريد احتلال الوطن، وتبديلها
بكلمات معاناة اللاجئيين نظرا لما يواجهونه.
وأوضحت أن الصبي،
لقي مصرعه بعد انطلاقه مع أبويه على متن قارب في طريقهم إلى أوروبا، حيث تعرض القارب
لخللٍ في عرض البحر إلى غرق القارب وعلى متنه 12 مهاجرا من بينهم هذا الطفل، وحملت
الأمواج جثت الطفل إلى نقطة انطلاقه لتتركه جثة هامدة على شواطئ "بودروم"،
ليعثر عليه قوات خفر السواحل التركية.
في الوقت الذي تنادت فيه الضمائر بعد صدمة الطفل الغريق،
تناولت مواقع إسرائيلية أو موالية لإسرائيل، فقالت مثل موقع "عليا اكسبرس"
إن صورة الطفل الغريق، ستمر في صمت ولن تهز ضمير العالم لأنها ليست لطفل فلسطيني بعد
أن "تحول الأطفال الفلسطينيون إلى وسيلة مُفضلة لدى أعدائها في مساعيهم لتدمير
دولة إسرائيل"، حسب قولها.
و"صرخت" مجلة لونوفال اوبسرفاتير
على موقعها: "كل هذا من أجل هذا الجحيم؟" بقلم أحد صحافييها البارزين ماتيو
كرواساندو، الذي قال "إن الصورة الفظيعة كفيلة وحدها بإقناع العالم وأوروبا، بضرورة
المرور من طور الاكتفاء بالكلام إلى طور الفعل"، وأَضاف "الفعل يعني الآن
وفوراً".
أما صحيفة لافانغارديا الإسبانية فقالت
إنه إذا كان لابد من وضع عنوان معبر عن المأساة السورية، فإن هذه الصورة "الأكثر
بشاعة وفظاعة" ستكون بلا شك العنوان المناسب لتوصيف الوضع الكارثي في سوريا.
وفي بلجيكا قال موقع 7 على 7 الإخباري
"رغم بشاعتها قررنا نشر هذه الصورة لنُعطي الجريمة التي تُقترف في سوريا، اسماً
لطفل بريء لتلخيص كل البشاعة الدائرة هناك، ولتغيير طريقة تعامل أوروبا مع كارثة اللاجئين
حتى اليوم، بعد أن يستيقظ ضميرها أخيراً".
ومن جهتها علقت قناة اي تلي التلفزيونية
الفرنسية، على فجيعة الصورة فقالت إنها "تضع أوروبا فعلاً أمام أكبر مأساة إنسانية
تشهدها القارة منذ الحرب العالمية لثانية".






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق