الثلاثاء، 8 سبتمبر 2015

القبض على محتال السكانر لسحب الأموال من البنوك.. شرطة دبي استدرجته بعد 28 بلاغاً ضده وهروبه خارج الدولة


تمكنت فرق مكافحة الجرائم الاقتصادية في شرطة دبي من استدراج أحد المتهمين من الجنسية البلغارية بعد هروبه خارج الدولة، وبعد أن رصدته الكاميرات يستخدم بطاقات ائتمانية مسروقة، وتم إلقاء القبض عليه في المطار بعد عودته إلى الدولة، وسجل ضده 28 بلاغاً.
وقال اللواء خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي في شرطة دبي، إن تفاصيل الواقعة تعود إلى الشهر الماضي، بورود أول بلاغات من أشخاص يؤكدون أنه تم سحب أرصدة بطاقاتهم البنكية، وتوالت البلاغات حتى وصلت إلى 28 بلاغاً، وبالتدقيق على ماكينات الصراف الآلي التي تم تحديد مواقعها شوهد شخص من الجنسية الأوروبية يقوم بزرع جهاز سكانر على أحد الماكينات ثم عاد ونزع الجهاز وحصل من خلاله على عدد من أرقام البطاقات كما قام بزرع كاميرا صغيرة بجوار الكاميرا المثبتة في الجهاز ليتمكن من التعرف على الأرقام السرية وتخزين المعلومات، ثم إعادة نسخ تلك الأرقام على بطاقات بيضاء ويقوم بسحب مبالغ مالية من الأرصدة وصلت إلى أكثر من 200 ألف درهم.
خطة مُحكمة
وأشار اللواء المنصوري إلى أنه تم تحديد هوية المتهم وتبين أنه غادر الدولة، وتم إعداد خطة لإرجاعه الى الدولة مرة أخرى عبر مصادر سرية وبالفعل استدرج مرة أخرى وعاود نشاطه معتقدا أنه أفلت بفعلته، وألقي القبض عليه، واعترف أنه متخصص في مثل هذا النوع من السرقات، وأنه تم تدريبه على ذلك عبر عصابات تدير هذه العمليات من الخارج، لافتا إلى أنه يتم جلب البطاقات البيضاء من الخارج، إلا أنه يتم طباعة الأرقام السرية عبر جهاز ممغنط.
ومن جانبه أشار المقدم صلاح بوعصيبة، مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، إلى أنه تم الاجتماع مع عدد من البنوك العاملة في دبي وشرح آلية توعية حراس الأمن بالاشتباه في الأشخاص الذين يقومون بمثل هذه الأفعال والإبلاغ الفوري عنهم، كذلك تم تدريبهم على طرق التعامل مع المشتبه بهم وتعطيلهم لحين وصول الشرطة، وضرورة حصولهم على دورات في الحس الأمني ولغة الجسد.
آليات الجريمة
ولفت بوعصيبة إلى أن تلك العصابات تمكنت من تطوير آليات لسحب مبالغ مالية كبيرة من خارج الدولة خاصة مع العملاء الذين لا يقومون بتغيير أرقام حساباتهم وبطاقاتهم السرية باستمرار، إضافة إلى العملاء الذين يستخدمون مواقع غير آمنة على الانترنت في عمليات الشراء، منوهاً بأن بعض العملاء لا يهتمون بخدمة الرسائل النصية القصيرة ويتفاجأون بسحب مبالغ من حساباتهم بفترة كبيرة، وعندما يتم الابلاغ يستغرق الأمر وقتاً أطول خاصة وأن البنوك تستغرق بين 30 الى 45 يوما في عمليات مراجعة تلك الحسابات وأماكن سحب المبالغ ما إذا كانت داخل الدولة أم خارجها او عن طريق الانترنت.
ونوه المقدم بوعصيبة الى انه يمكن للجمهور ان يكون رقيبا وشريكا في الابلاغ عن افراد تلك العصابات في حالة الاشتباه بهم وانه غالبا ما يبدو عليهم علامات ارتباك وينحصرون في الجنسيات الاوروبية او الافريقية او شرق اسيا، ومن اهم العوامل المشتركة بينهم استغلال المناطق المزدحمة، والقيام باستخدام أكثر من بطاقة.
احتيال
ونوه بو عصيبة بأنه ضمن الأساليب الإجرامية التي يستغلها بعض المجرمين في السرقة من ماكينة الصراف الآلي، التي تم رصدها، وضع بعض المتهمين كاميرا مخفية في بعض الأماكن داخل صندوق البروشورات الموضوع بجانب أجهزة الصرافة، لذلك تحث التحريات العملاء بأخذ الحذر والانتباه عند وجود أي ملاحظات، وخاصة إذا لاحظ العميل موجود ملصق غريب أو فتحه غريبة عليه أن يكون حذراً ولا يقوم بسحب المبلغ، وأن يتصل فوراً بالشرطة، ويغير ماكينة الصرف ويسحب أي مبلغ من مكان آخر.
وأشار مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية في شرطة دبي إلى أنه تم التواصل مع كافة البنوك في الدولة بضرورة وضع غطاء على منطقة المفاتيح التي تعيق رؤية أي شخص لمستخدمي الماكينات أثناء عمليات السحب، كذلك تعيق الاطلاع على الأرقام في حالة القيام بوضع كاميرا علوية لنفس الغرض.
دعوة للإبلاغ
دعا المقدم صلاح بوعصيبة مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي الى الابلاغ فورا عن أي شخص يقوم بسحب مبالغ مالية ببطاقات بيضاء، كذلك في حالة الاشتباه في أشخاص يضعون كاب على الرأس بطريقة تخفي أغلب معالم الوجه، أو كمامة على الوجه أو استخدام أكثر من بطاقة أو جهاز، مفيداً أن هناك أشخاصاً يتلصصون على مستخدمي ماكينات السحب الآلي بطريقة مريبة وضرورة التأكد من إخفاء اليد أثناء كتابة كلمة السر، والاتصال فوراً على الرقم 800243 أو 999 أو 901 والإبلاغ بالمواصفات، لافتا إلى أنه يتم تعميم صور المشتبه به على كافة البنوك وحراس الأمن لسرعة ضبطهم.

ليست هناك تعليقات: