الأربعاء، 26 أغسطس 2015

"بلاها لحمة".. حملة توحد المصريين على المقاطعة لخفض الأسعار و الجيش يدعم الحملة #بلاها_لحمة


ما بين أزمة وأزمة، يتقاذف غلاء الأسعار المصريين، ما بين الخبز و"اللحمة"، يبقى المواطن حائراً؛ فلا هو قادر على كبح جماح جشع التجار، ولا الحكومة تنقذه من ارتفاع الأسعار، حتى اتخذ الناس قرار مقاطعة اللحم، رافعين شعار "بلاها لحمة" على مواقع التواصل الاجتماعي مقترنة بهاشتاج

#بلاها_لحمة

ويأتي رفع أسعار اللحوم بمصر متزامناً مع قرب موعد عيد الأضحى، حيث يسعى المسلمون إلى ذبح المواشي، وهي حجة يرفع بها التجار الأسعار، لكن يبدو أن "بلاها لحمة" آتت أكلها؛ حيث ساعدت هذه الجملة على هبوط أسعار اللحوم إلى النصف، بعد أن طبق المصريون الحملة.

"بلاها لحمة" وحدت الطيف المصري، بشقَّي شارعه المعارض للحكومة والموالي لها، كذلك وحَّدت شقي الإعلام المعارض والموالي للحكومة، حيث أجمع الكل، على دعم الحملة، وإعلان المقاطعة.



المتحدث باسم حملة "بلاها لحمة"، محمد جاد، قال إنه من خلال الدراسة الميدانية للحملة التي تضمنت 19 محافظة على مستوى مصر، اتضح أن مشكلة ارتفاع أسعار اللحوم ليست بسبب الجزارين فقط.

وأضاف جاد، لإحدى القنوات التلفزيونية المحلية، أنه يجب على الدولة أن تتحرك من خلال أجهزتها الرقابية، وليس فقط من خلال الوزراء والمسؤولين بإعلان التضامن مع الحملة.

وتابع جاد: "الشعب المصري اللي عمل ثورتي 25 يناير و30 يونيو لديه القدرة على أن يخضع أي جشع وطماع، إحنا لا نملك كمواطنين إلا المقاطعة وهو السلاح السلمي الوحيد".

وشهدت الحملة مشاركة شخصيات بارزة دعت إلى المقاطعة، أبرزها الفنانة شيريهان، التي قالت عبر حسابها الرسمي، بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "بلاها لحمة، أناشد جميع المواطنين القادرين على شراء اللحوم مقاطعتها دعماً لحملة بلاها لحمة.. وبلاها لحمة".

وقالت صفحة "بلاها لحمة" على "فيسبوك": إن فكرة الحملة جاءت بسبب استغلال التجار لموسم عيد الأضحى، وارتفاع سعر كيلو اللحم إلى 110 جنيهات، وفي بعض المناطق وصلت لـ180 جنيهاً للكيلو الواحد، مما يصعب على الفقراء والطبقات المتوسطة شراءها.

من جانبه، قال رفاعي البرديسي، أحد مؤسسي حملة "بلاها لحمة" في سوهاج، إن فكرة مقاطعة شراء اللحوم جاءت بعد ارتفاع سعرها من 65 إلى 85 و90 جنيهاً، وهو أمر غير مألوف بمحافظات الصعيد، التي عادة ما يكون سعر اللحوم منخفضاً بها عن المحافظات الأخرى؛ لاشتهارها بتربية المواشي بحكم الطبيعة الريفية.

وأضاف في تصريحات لـ"سي بالعربية، أن الحملة مستمرة لغاية 15 سبتمبر/ أيلول القادم، حتى تخفيض أسعار اللحوم لما كانت عليه، لافتاً إلى أنها تستهدف اللحوم البلدية وليست المستوردة، أو ما يطلق عليها بـ"اللحوم المبردة".

وأشار إلى استجابة العديد من المحافظات الأخرى لحملات المقاطعة، مثل أسيوط وبعض محافظات الدلتا والوجه البحري، موضحاً أن أغلب من استجابوا لها كانوا من محدودي الدخل.

وفي التغريديات على "تويتر" شجع مواطنون على الإستمرار بحملة المقاطعة، مؤكدين أنه الحل الأمثل لـ"قرص أذن التاجر الجشع" وفق ما ذكره أحد المغردين، فيما كتب مغرد آخر "بلاها لحمة بلاها ديمقراطية بلاها حرية بلاها عدالة وبكرا تشوفو مصر".

التعليقات الساخرة كان لها نصيب كما هو معتاد، بعض المغردين كتب "نقاطع اللحمة من هنا تقوم الفراخ والسمك تضرب في السما.. جيت أظبط الجاكيت البنطلون ضرب يالينا"، فيما كتب آخر "أنا اشتريت نص خروف ومن بكرا هبتدي حملة بلاها لحمة".

الجيش يدعم الحملة


شهدت منافذ القوات المسلحة لبيع اللحوم ضخ كميات كبيرة من اللحوم، بأسعار مخفضة، لمواجهة جشع التجار وغلاء الأسعار، فى ظل تواصل وانتشار حملات مقاطعة اللحوم التى أطلقها عدد من النشطاء على موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك»، تحت عنوان: «بلاها لحمة»، بعد ارتفاع أسعارها إلى نحو ٨٥ و١٢٠ جنيها فى بعض المحافظات.

ففى السويس، ضخ الجيش الثالث الميدانى كميات كبيرة من اللحوم مخفضة السعر، بأسواق بدر، تسهيلا على المواطنين لمواجهة أزمة ارتفاع أسعار اللحوم بالمحافظة.

وفى الدقهلية، ارتفعت أسعار اللحوم بشكل مبالغ فيه قبل عيد الأضحى المبارك، رغم محاولات الدولة توفير بدائل أخرى من اللحوم السودانية، حيث تراوحت أسعار اللحوم البلدية بين ٨٠ و١٢٠ جنيها.


وقال أحد الجزارين، رفض ذكر اسمه: «أنا أبيع اللحوم البلدية بسعر ٩٠ جنيها، وزبونى معروف، لأنه يأكل لحما مضمونا، وأنا لو بعت بأقل من هذا السعر سأخسر، فقد ارتفعت أسعار المواشى بشكل كبير، خاصة مع قدوم عيد الأضحى، ومن المتوقع أن تهدأ هذه الأسعار بعد العيد».

وقال إبراهيم الخياط، وكيل وزارة التموين بالدقهلية: «إننا نسعى إلى فتح منافذ جديدة ونعيد نشاط منافذ أخرى تم إغلاقها بالفترة الأخيرة، حيث يصلنا بشكل شبه يومى ٧٥ رأس ماشية، بعد الإفراج عنها من الحجر الصحى، ونبيع الكيلو بسعر ٥٥ جنيها للمواطن».

وفى المنيا، انتشرت فى عدد من شوارع المحافظة لافتات المقاطعة، بعد أن ارتفع سعر الكيلوجرام إلى ٧٠ جنيها، خلال الشهور الأخيرة.

وأعلن الدكتور محمود يوسف، وكيل وزارة التموين بالمحافظة، اللجوء لاستيراد اللحوم الإثيوبية، لدعم المقاطعة، ومواجهة ارتفاع الأسعار، مؤكدا أنه سيتم إعداد تقرير نهاية الأسبوع، بمدى تأثير المقاطعة على سوق بيع اللحوم.

ونفت الدكتور أمل العسال، مدير مديرية الطب البيطرى بالمحافظة، وجود علاقة بين ارتفاع أسعار اللحوم وانتشار بعض الأمراض الوبائية بين رؤوس الماشية، مؤكدة أن ارتفاع الأسعار بسبب جشع التجار والجزارين.

وفى دمياط، شهدت المحافظة تجاوبا كبيرا مع حملات مقاطعة اللحوم، بسبب ارتفاع أسعارها، فيما لجأ عدد من المواطنين لشراء الدواجن والأسماك والبقوليات، عوضا عن اللحوم، التى وصل سعر الكيلو فى بعض المحال إلى ١٠٠ جنيه.

وفى قنا، قال علاء فارس، بجهاز حماية المستهلك، إن حملة «بلاها لحمة» بدأت تحقق العديد من أهدافها بالضغط على الجزارين بخفض أسعار اللحوم التى ارتفعت إلى ٨٥ جنيها للكيلو، والالتزام بسعر ٦٥ جنيها، موضحاً أنه من خلال المتابعة على الأسواق تبين أن هناك تراجعا فى مبيعات اللحوم بنسبة ٢٠% حتى الآن نتيجة انتشار الحملة.





ليست هناك تعليقات: