السبت، 29 أغسطس 2015

بالصور توسع تظاهرات بغداد و السيستاني يحذر المتظاهرين من حرف مسار مطالبهم


تظاهر الآلاف في العاصمة العراقية بغداد، أمس، في إطار سلسلة التظاهرات التي بدأت قبل أسابيع للمطالبة بالإصلاح وتحسين الخدمات العامة، ولكنها تميزت هذه المرة بمشاركة «التيار الصدري» للمرة الأولى، بناءً على دعوة وجهها زعيم التيار مقتدى الصدر مطلع الأسبوع الحالي. وتشهد بغداد وعدد من محافظات الوسط والجنوب تظاهرات حاشدة منذ أسابيع، للمطالبة بمكافحة الفساد وتحسين مستوى الخدمات العامة، لا سيما المياه والكهرباء، تزامناً مع إقرار الحكومة العراقية لحزمة إصلاحات، بدعم المرجع الديني السيد علي السيستاني.
وبدأت الحكومة العراقية بتطبيق عدد من الخطوات الإصلاحية في الأسبوعين الماضيين، إلا أن المتظاهرين لا يزالون يتحركون كل يوم جمعة في ساحة التحرير وسط بغداد، للمطالبة بمزيد من الإصلاحات. وشارك مناصرو الصدر أمس، في التظاهرة، حاملين أعلاماً عراقية كغيرهم من المتظاهرين، ولكن غالبيتهم ارتدى ملابس سوداء، ورددوا هتافات منتقدة لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي. كما رفعوا لافتات كتب فيها «كلا كلا أميركا»، علماً أن الصدر كان من أشد المعارضين للوجود الاميركي في العراق بعد الاحتلال في العام 2003.
وأفادت السفير انه وتزامناً أصدر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي توجيهات للقوات الأمنية لوضع ترتيبات تتيح فتح المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، والتي تضم مقار حكومية وسفارات رئيسية، امام المواطنين، بحسب ما اعلن مكتبه، أمس. كما أعلن العبادي عزمه فتح شوارع رئيسية مغلقة من قبل شخصيات وأحزاب، في خطوات جديدة تأتي ضمن ما يعتبرها إجراءات لمكافحة الفساد. وقال العبادي «أصدرنا أوامر الى الفرقة الخاصة وقيادة عمليات بغداد بوضع الترتيبات اللازمة لفتح المنطقة الخضراء أمام المواطنين». وتعد المنطقة الخضراء الواقعة وسط بغداد، أشد المناطق تحصيناً في العاصمة، وهي تضم مقار حكومية أساسية كرئاسة الجمهورية ومجلسي الوزراء والنواب، إضافة الى منازل مسؤولين وسياسيين بارزين.

وفي موقفه الأسبوعي، دعا المرجع الديني السيد علي السيستاني «الشعب العراقي الذي يخوض معركة الإصلاح ـ في جنب معركته المصيرية مع الإرهابيين - أن يوظف هذه المعركة توظيفاً سليماً وصحيحاً لآلياتها حتى يضمن الوصول الى الهدف المنشود». وطالب السيستاني العراقيين «بأن لا يسمحوا لذوي الأغراض الخاصة» باستغلال الإصلاحات «للوصول الى أهدافهم».
وأبرزت صحيفة الأخبار: العراق: 3 إصلاحات جديدة للعبادي وتفويض من المرجعية.. الصدريون يتظاهرون ضد... المالكي. وأوضحت الصحيفة: لم يتغير المشهد كثيراً أمس في العراق عمّا سبق من أيام الجمعة الماضية. الآلاف توافدوا إلى الساحات في مشهد ألفه العراقيون طوال الشهر الماضي، إلا أن نزول العناصر الحزبيين، وتحديداً عناصر «التيار الصدري» أمس أفقد الشارع بعض الحماسة للتظاهر، خاصة أن أنصار السيد مقتدى الصدر رفعوا شعارات سياسية «انتقامية» من المالكي. واستبق العبادي التظاهرات بإصداره 3 قرارات إصلاحية جديدة. وأمر العبادي جميع قيادات العمليات والقيادات الأمنية في بغداد والمحافظات بفتح الشوارع الرئيسية والفرعية المغلقة من قبل شخصيات وأحزاب ومتنفذين. وقال مكتب العبادي، في بيان، إن «العبادي أمر أيضاً بمراعاة وضع خطط لحماية المواطنين والمراجعين إلى دوائر الدولة من استهداف الإرهاب». وأمر العبادي، أيضاً بتشكيل لجان قانونية مختصة لمراجعة بيع وإيجار وتمليك عقارات الدولة في بغداد والمحافظات في المرحلة السابقة «لأية جهة كانت». وأمر أيضاً «بإعادة الأموال التي استولي عليها خارج السياقات القانونية، إلى الدولة واستعادة الأموال التي فيها غبن في التقويم». كذلك صدّر العبادي، أوامره إلى القيادات الأمنية المختصة بوضع الترتيبات اللازمة لفتح المنطقة الخضراء أمام المواطنين، وهي تضم مقارّ حكومية وسفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا». وفي سياق متصل، فوّضت المرجعية الدينية العليا في العراق، إلى الحكومة والبرلمان والقضاء تحقيق تفاصيل الإصلاحات باتخاذ قرارات «جريئة ومقنعة» للشعب العراقي.

من جهة أخرى، يستجوب مجلس النواب، اليوم، وزيـر الكهرباء قاسم الفهداوي بتهم فساد وعدم توفير الطاقة الكهربائية، بالإضافة إلى التصويت والقراءة لعدد من مشاريع القوانين، أبرزها قانون الحرس الوطني. إلى ذلك، أعلن ائتلاف «متحدون للإصلاح»، أمس، تأييد رئيسه أسامة النجيفي للإصلاحات التي أطلقها العبادي أخيراً، شرط عدم تجاوز الدستور والاتفاق السياسي، مشيراً إلى أن التحديات التي يواجهها العراق تتطلب التعاون والتفاهم.
وعنونت الشرق الأوسط: مطالب المتظاهرين تتوسع والسيستاني يحذر.. إصلاحات العبادي تمتد إلى المنطقة الخضراء. وأفادت أنه في الوقت الذي حذرت فيه المرجعية الدينية في النجف المتظاهرين من مغبة عدم توحيد مطالبهم وحرف مسارها فقد توزعت تلك المطالب بين المحافظات العراقية المنتفضة بين الدعوة إلى استقالة محافظين في كل من المثنى والديوانية إلى الدعوة إلى استقالة رئيس الوزراء حيدر العبادي من حزب الدعوة.









ليست هناك تعليقات: