الاثنين، 29 ديسمبر 2014

كيفية التعامل مع الحملات الأنتخابية مستشارك البرلماني : المستشار القانوني هشـام بكـر


اولا مفاهيم الأساسية
المرشح
يعتبر المرشح هو بؤرة العمل فى خطة الحملة، وأهم عامل فيها ومن ثم يجب التركيز على عناصر القوة والجذب فيه وتحديدها، ومن هنا لابد من الإلمام بسيرة وحياة المرشح منذ الطفولة والتركيز على الخبرات التي اكتسبها فى حياته العملية والمناصب التي تولاها .
لهذا ، فعلى خلاف ما يفعل البعض، فإن المرتكز الرئيسي فى خطة الحملة هو المرشح ذاته، ومن كافة النواحي، الشخصية والمهنية والاجتماعية والسياسية .. ، بل وحتى الصفات الشخصية والملامح والسلوكيات والأخلاقيات والهوايات والسيرة السابقة .
 المرشحين المنافسين
أما بالنسبة للمرشحين المنافسين، فتتعلق هذه النقطة بالنقطة السابقة حيث سيتم عمل دراسة للسيرة الذاتية له فى محاولة لمعرفة بعض الأمور المتعلقة ببعض الإخفاقات التي يمكن الاعتماد عليها فى إضعاف موقفه .
ثانيا : موازنة الحملة
يعتبر القرار المالي من أهم العوامل الحاسمة فى دخول المرشح معركة الانتخابات أساسا، ثم فى التعرف على فرص تأثير حملته الانتخابية فى الدائرة، ومن ثم المساهمة ( وليس التنبؤ القطعي) بفرص المرشح فى المنافسة، وقدراته المادية (مالية، بشرية، عينية .. ) على تنفيذ خطته لإدارة الحملة.
وإعداد الموازنة هو نشاط متخصص ، ولكنه يستفيد من دراسة الدائرة بشكل جوهري. ويقوم المتخصص فى إعداد الموازنة بمراعاة عناصر أساسية، هي

البحوث

الترشيح

الجولات الانتخابية والدعاية

يوم الانتخابات


مصادر التمويل للحملة






























تمويل ذاتي


تمويل خارجي

 


























أموال المرشح














جهات حكومية

جهات غير حكومية















نقدي

عيني


جهات سياسية

مؤسسات المجتمع المدني

أفراد

عائلي قبلي












وينصرف تعريف الموازنة العامة للحملات الانتخابية إلى التكاليف المالية الفعلية التي يتحملها المرشح أثناء المراحل المختلفة للحملة الانتخابية، أو بمعنى آخر هي عناصر خطة الحملة الانتخابية مقومة ماليا. وغالبا ما تشمل هذه العناصر المقومة ماليا أربعة مراحل :- فهناك ميزانية خاصة بفترة البحوث الانتخابية وهي فترة ما قبل اتخاذ المرشح لقرار الترشح ونعني بها البحوث الانتخابية الخاصة بدراسة وتحليل الدائرة سياسيا وجغرافيا ومناطق قوة المرشح ومناطق الأصوات المتأرجحة ومناطق الأصوات الضعيف فيها نسبيا.
- أما المرحلة الثانية فهي مرحلة الترشح وما يتعلق بها من ميزانية الإعلان عن الترشح ورسوم أوراق الترشح.
-  والمرحلة الثالثة هي مرحلة ما بعد الترشح. ( الدعاية الانتخابية والجولات الميدانية).
والمرحلة الرابعة والأخيرة تتعلق بيوم الانتخاب.
سؤال: هب أنك ترغب الترشح للانتخابات البرلمانية القادمة ، ماهى الخطوات التى يلزم المرور بها حتى تصل الى قرار نهائى بقبول الترشح ؟ أجب...
ثالثاً :وضع خطة التحرك
اذا عزم اى شخص خوض الأنتخابات ، وجب عليه وضع خطة التحرك ويتم خلال هذه الخطة وضع جدول زمني تحدد فيه الأماكن التي سيتم زيارتها والأفراد ذوي الثقل الاجتماعي والسياسي والذي يمكن الاعتماد عليهم فى استقطاب أكبر عدد ممكن من الناخبين ، وتعتبر هذه النقطة على جانب كبير من الأهمية ذلك لأنه فى حالة عدم القدرة على تحديد الأماكن والأفراد من ذوي الثقل سوف يؤدي ذلك إلى إهدار وقت وأموال المرشح فى أماكن أو مع أفراد من ذو التأثير المحدود.
ومن المهم وجود نظام مستقر وفعال للاتصال والانتقال للفريق وعلي الأرض بين الناس ، وكذلك ضرورة توافر وسائل الاتصال المباشرة والشخصية بالمرشح حتى يمكن إشعار الناخب بسهولة الوصول إليه فى أي وقت وفى أي مكان كذلك ضرورة توافر وسائل الاتصال التي تمكنه من التحرك بسرعة وعلي الأرض بين الناس ،وبدون إضاعة الوقت فى محاولة لإحداث التواصل بينه وبين الناخبين.
وبعد التعرف على أوضاع الناخبين ، والمرشح، والمنافسين، والتقدير المالي لتكلفة الحملة، وعناصر خطة الدعاية المناسبة، نبدأ بوضع مصفوفة التخطيط الاستراتيجي للحملة وإدارتها الفعلية، ومتابعة وتطوير التحرك باستمرار وفقا لتوازنات العملية الانتخابية علي أرض الواقع ، والتطورات الحادثة خلالها، وحتى إعلان النتيجة، نهائيًا. .
سؤال : كيف يتم اعداد غرفة عمليات لحملة انتخابية متميزة؟ أجب....
البرنامج الانتخابي
من الضروري أن يكون لكل مرشح برنامج انتخابي. وليس المقصود بهذا البرنامج أن يكون قصيدة أدبية أو فلسفة سياسية معقدة، وإنما هو مجموعة الأفكار التي يريد المرشح إبرازها أمام الناخبين ويعبر فيها عن رأيه فى الأوضاع القائمة ومقترحاته للتطوير المستقبلي. بعبارة أخرى، فإن الحد الأدنى من البرنامج الانتخابي هو الوعود الانتخابية للمرشح.
صياغة البرنامج الانتخابي
البرنامج الانتخابي عبارة عن مجموعة حلول " مقترحة" لمشكلات " قائمة" ، تنبع من نظرة استراتيجية أو خط سياسي للمرشح تجاه القضايا العامة.
والبرنامج الانتخابي الذي ننشده وفق ما هو سائد فى النظم الديمقراطية يقوم على دعامات أساسية من أهما :
أ) ضرورة مراعاة حقوق الإنسان ( الناخب والمرشح) فى العملية الانتخابية من إعمال لقواعد الممارسة الديمقراطية والتنافس السياسي وتداول السلطة والمشاركة السياسية الجادة والواسعة واليسيرة واحترام إرادة الناخبين وعدم تزوير الانتخابات وعدم انحياز جهات الإدارة وأجهزة الأمن.
ب) ضرورة مراعاة الحقوق السياسية للمواطنين بصفة عامة، لاسيما الحرية الواسعة وتكافؤ الفرص واعتبار أن السيادة للشعب، وحقوق التعبير والمشاركة .. الخ.
ج ) ضرورة مراعاة الحقوق الاقتصادية للمواطنين، من قبيل توافر الحقوق الدنيا لحياة آمنة مستقرة للجميع ثم إتاحة الفرصة أمام الجميع للعمل الحقيقي .. الخ.
د – ضرورة مراعاة الحقوق الثقافية للمواطنين، فيما يتعلق بالهوية والانتماء والوعي ..
هـ ) ضرورة مراعاة الحقوق القانونية للمواطنين فى ظل تكافؤ الفرص والمساواة المطلقة للجميع أمام القانون .. الخ.
و ) مراعاة خصوصية المواطنين المقيمين في الخارج وحقوقهم فى كافة المجالات  ( السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ) ، وتوفير كافة المقومات الأساسية الداعمة لحماية هذه الحقوق ، وطرح آليات للدفاع عن هذه الحقوق دون الاكتفاء بتعديدها فحسب.
ز) إعداد شعارات انتخابية فى صورة مطبوعات ولافتات مستخرجة من البرنامج الانتخابي الداعم لحقوق الإنسان على مستوى الدولة وعلى مستوى المقيمين في الخارج ، ويتسم بالبساطة والموضوعية والواقعية والبعد عن المبالغة.
والغرض الرئيسي من طرح الأفكار هو استخدام قدرتها التأثيرية لدى متلقيها. وحتى يتحقق ذلك فإن هذا يتطلب التركيز على معنى التواصل الفكري مع الآخرين.
 ولكي يتحقق ذلك فإن المرشح ومساعديه يبدأون فى خطوات متدرجة:-
 أولها تنظيم الأفكار بحسب مدى إلحاح المشكلات والقضايا فى احتياجات المقيمين في الخارج ومدى تعبير هذه الأفكار عما يريده الناخبون بالنسبة لهذه القضايا،
وثانيها تنقية الأفكار وضبط البرنامج ،
وثالثها استطلاع آراء الناخبين،
 ورابعها طرح البرنامج.
رابعاً :كيف يتوصل المرشح إلى كسب ود الناخبين ؟
·        كما ترغب أن تكون متحدثًا جيدًا .. فعليك بالمقابل أن تجيد فن الإصغاء لمن يحدثك .. فمقاطعتك له تضيع أفكاره وتفقده السيطرة على حديثه .. وبالتالي تجعله يفقد احترامه لك .. لأن إصغائك له يحسسه بأهميته عندك.
·        حاول أن تنتقي كلماتك .. فكل مصطلح تجد له الكثير من المرادفات فاختر أجملها .. كما عليك أن تختار موضوعاً محببًا للحديث .. وأن تبتعد عما ينفر الناس من المواضيع .. فحديثك دليل شخصيتك.
·        حاول أن تبدو مبتسمًا هاشاً باشاً دائماً .. فهذا يجعلك مقبولاً لدى الناس حتى ممن لم يعرفوك جيداً .. فالابتسامة تعرف طريقها إلى القلب.
·        حاول أن تركز على الأشياء الجميلة فيمن تتعامل معه .. وتبرزها فلكل منا عيوب ومزايا .. وإن أردت التحدث عن عيوب شخص فلا تجابهه بها ولكن حاول أن تعرضها له بطريقة لبقة وغير مباشرة كأن تتحدث عنها فى إنسان آخر من خيالك .. وسيقيسها هو على نفسه وسيتجنبها معك.
·        حاول أن تكون متعاوناً مع الآخرين فى حدود مقدرتك .. ولكن عندما يطلب منك ذلك حتى تبتعد عن الفضول
·        حاول أن تقلل من المزاح .. فهو ليس مقبولاً عند كل الناس ..  وقد يكون مزاحك ثقيلاً فتفقد من خلاله من تحب .. وعليك اختيار الوقت المناسب لذلك.
·        حاول أن تكون واضحاً فى تعاملك . وابتعد عن التلون والظهور بأكثر من وجه .. فهما بلغ نجاحك فسيأتي عليك يوم وتتكشف أقنعتك .. وتصبح حينئذ كمن يبني بيتاً ، يعلم أنه سيهدم.
·        ابتعد عن التكلف بالكلام والتصرفات .. ودعك على طبيعتك مع الحرص على عدم فقدان الاتزان .. وفكر بما تقوله قبل أن تنطق به.
·        لا تحاول الادعاء بما ليس لديك . فقد توضع فى موقف لا تحسد عليه .. ولا تخجل من وضعك حتى لو لم يكن بمستوى وضع غيرك فهذا ليس عيباً .. ولكن العيب عندما تلبس ثوباً ليس ثوبك ولا يناسبك.
·        اختر الأوقات المناسبة للزيارة .. ولا تكثرها .. وحاول أن تكون بدعوة .. وإن قمت بزيارة أحد فحاول أن تكون خفيفاً لطيفاً .. فقد يكون لدى مضيفك أعمال وواجبات يخجل أن يصرح لك بها، ووجودك يمنعه من إنجازها. فيجعلك تبدو فى نظره ثقيلاً.
·        لا تكن لحوحاً فى طلب حاجتك .. لا تحاول إحراج من تطلب إليه قضاؤها .. وحاول أن تبدي له أنك تعذره فى حالة عدم تنفيذها وأنها لن تؤثر على العلاقة بينكما. كما يجب عليك أن تحرص على تواصلك مع من قضوا حاجتك حتى لا تجعلهم يعتقدون أن مصاحبتك لهم لأجل مصلحة.
·        حافظ على مواعيدك مع الناس واحترمها .. فاحترامك لها معهم .. سيكون من احترامك لهم .. وبالتالي سيبادلونك الاحترام ذاته.
·        ابتعد عن الثرثرة .. فهو سلوك بغيض ينفر الناس منك ويحط من قدرك لديهم.
·        ابتعد أيضاً عن الغيبة فهو سيجعل من تغتاب أمامه يأخذ انطباعاً سيئاً عنك وأنك من هواة هذا المسلك المشين حتى وإن بدا مستحسناً لحديثك . وابتعد عن النميمة. عليك بأجمل الأخلاق ( التواضع) فمهما بلغت منزلتك، فإنه يرفع من قدرك ويجعلك تبدو أكثر ثقة بنفسك .. وبالتالي سيجعل الناس يحرصون على ملازمتك وحبك.
استخدم لغة الجسد
        يعتقد علماء النفس بأن 60% من حالات التخاطب والتواصل بين الناس تتم بصورة غير شفهية أي عن طريق الإيماءات والإيحاءات والرموز، لا عن طريق الكلام واللسان (ويقال إن هذه الطريقة ذات تأثير قوي، أقوى بخمس مرات من ذلك التأثير الذي تتركه الكلمات)، ومن الأخطاء الجسيمة التي نقع فيها جميعا هي تجاهلنا للغة الجسد والإيماءات فى محاولتنا فهم ما يقوله لنا أحدهم أو إحداهم أو إحداهن وقراءة أفكاره أو أفكارها بل إننا نمضي ساعات فى تحليل الكلمات التي قيلت لنا من دون أن ندرك مغزاها لأننا لا نحسب بالشكل الكافي لغة الايماءات.
وتبين الأبحاث المتوفرة أن لغة الجسد هي الجزء الأهم من أي رسالة تنتقل إلى الشخص الآخر وإن ما بين (50-80%) من المعلومات يمكن أن تنقل بهذه الطريقة وأن الرسالة غير الشفوية المنقولة هي غنية ، ومعقدة فى طبيعتها، وتحتوي على تعابير الوجه والقرب من الشخص المتكلم، وحركات اليدين والقدمين، وملابس الشخص المتكلم ونظراته، وتوتره، وانفعالاته وما إلى ذلك ، فمثلاً :
·        مس اليد للوجه أثناء الحديث أمر مرتبط بالكذب وكذلك الحال عند لمس الأنف أثناء الكلام.
·        وقد يلجأ البعض إلى لمس الأذن عند التشكيك بكلام يقال أمامه.
·        عندما يعقد اجتماع ما لمؤسسة أو إدارة ويلقى المدير نكتة عرضية نجد أن كلاً من الحاضرين يصطنع ابتسامة مزيفة تظهر بوضوح فى عضلات زاويتي فمه التي تُشَدّ وتُرخى في الاتجاه الأعلى أما فى الابتسامة الحقيقية فإن عضلات أطراف العينين تتقلص أيضاً.
·        وإذا شبكت المرأة يديها بشكل لين فهذا دليل انفتاحها على الجو المحيط بها.
·        عندما يهز البعض رؤوسهم فى إشارة إلى التأييد والاهتمام نجد أن الشخص المتكلم يزيد من سرعة كلامه.
·        بينما يشير تشابك الذراعين وتباطؤ رفرفة العينين إلى الملل أو إلى عدم الموافقة ما يحتمل أن يجعل المتكلم يبطئ فى كلامه.
·        أن يكون الإبهامان متلاصقين فهذا يعني أن المتحدث عقلاني وكريم ومثقف ويستطيع التأقلم مع الظروف العامة.
·        عندما يجري تعريف بعض الناس إلى بعضهم الآخر يظهر مستوى ما من الاهتمام يُعبّر عنه بازدياد رفرفة أجفان العينين من 18 مرة إلى أكثر من 25 مرة فى الدقيقة.
·        نحن نشاطر الآخرين الذين نكاد لا نعرفهم السوائل الباردة لأنها جاهزة ولا تتطلب وقتاً.
·        نشاطر السوائل الساخنة الناس ذوي العلاقة الودية الأقوى بنا، لأنها تحتاج إلى زمن أكبر لتحضيرها .. فهل هذا هو السبب الذي يجعلنا نقدم ضيافة من المشروبات الساخنة للناس الذين تجمعنا بهم الألفة والمودة. وربما لهذا السبب أيضاً يُعدّ تقديم أي مشروب آخر غير القهوة الساخنة نوعاً من الاستخفاف بالضيف الذي يشعر بشئ من برودة الاستقبال إذا لم تقدم له القهوة حصرًا.
·        وضع اليدين على الطاولة باتجاه الشخص المتحدث فهذه بمثابة دعوة لتكوين علاقة حميمة.
·        يفضل المرء أن يتوجه بعد دخول السوق أو المحلات التجارية إلى اليمين لأنه سوف يستخدم يده اليمنى الأقوى ويشعر بالانشراح إذا كانت الممرات واسعة بينما يشعر بالضيق إذا كانت هذه الممرات ضيقة ولذا يحاول أصحاب المخازن تنفيذ هذه الرغبات إذ يضعون السلع الغالية الثمن فى اتجاه اليمين وفى الممرات الواسعة ويجب أيضاً أن تكون السلع فى تناول الزبون لأنه لا يشتري عادة أي سلعة لا يمسها بيده وقلما يشتري أحدنا سلع كتب عليها " ممنوع اللمس".
·        عندما تكون اليد مفتوحة فهذه الإيماءة تقترن بالصدق والخضوع.
·        فى حالة كون الذراعين متقابلتين فمعنى ذلك أن الشخص بحالة دفاعية سلبية.
·        تعمد مطاعم الوجبات السريعة للإكثار من الألوان الفاقعة والحادة مثل الأحمر والأصفر وذلك لكي لا يشعر الزبون بالراحة ويطيل الجلوس فى المطعم
كيف تتعامل مع دائرة الناخبين الجماهيرية؟
" التعامل مع رأي عام لعوب"
فى الدائرة الجماهيرية، نجد أن الجماهير تتحرك فى اتجاهات تصويتية غير منضبطة، وأن حركات التفاعل اللحظية بين المرشح والناخبين هي التي ستحدد نمط التصويت لصالحه أو ضده.
ويزداد الأمر صعوبة إذا كان المرشح غير معروف ( ولا نقول " غريبا" كما ذكرنا بالنسبة للدائرة القبلية، حيث الكل أغراب فى الدوائر الجماهيرية، أو فى المراكز الحضرية المزدحمة بوجه عام).
على هذا الأساس ، فإنه فى حالة الدوائر الجماهيرية غير المنضبطة بمعيار محدد للتصويت فإنه يفضل الاعتماد فى الحملة الانتخابية على وسيلة المؤتمرات الانتخابية ، أو التفاعل من خلال المقاهي أو النوادي الشعبية أو مراكز الشباب ، أو أي ساحات للتجمع.
كيف تتعامل مع الدائرة الحكومية؟
" لازم اسمك يسمَع عند الناس"
بداية تجدر الإشارة إلى أن صفة " الحكومية " فى تعبير " الدائرة الحكومية" يرمي إلى معنيين فى ذات الوقت ، أولهما أنها دائرة تكثر فيها المصالح والهيئات الحكومية ، وبالتالي يكون أغلب الناخبين فيها من موظفي الحكومة (كدائرة قصر النيل أو دائرة السيدة زينب فى وسط القاهرة مثلا)، وثانيهما أن هذه الدوائر تعد من مناطق نفوذ المرشحين الحكوميين ( كالوزراء أو قيادات الدولة والحزب الوطني ) ، وبالتالي يمكن – لأغراض التحليل فحسب، ودون أي سوء قصد أو إصدار تقييم سياسي ما – وصف هذا المرشح بأنه مرشح حكومي.
كيف تتعامل مع الدائرة التجارية؟
" مصلحتي فين .. ! "
تتسم الدوائر التجارية ، ضمن أمور أخرى سيلي تفصيلها لاحقا، بأنها دوائر مصلحية، أو نفعية فى المقام الأول، وهذا شأن الثقافة السياسية السائدة لدى " التجار" عموما. فبرغم حقيقة أن الكثير من التجار فى المناطق المحورية (كالموسكي بالقاهرة) يعودون إلى الأصول القبلية               ( ولاسيما من الصعيد) فإنهم يصبحون من ذوي الثقافة المصلحية بحكم التواجد ، والحرص الكبير على " مصدر الرزق". ومن ثم، فإن المعيار الأرجح لدى هؤلاء فى تحديد اتجاهاتهم التصويتية هو " مصلحتي فين .. ! ".
كيف تنشئ غرفة عمليات لمرشح ناجح ؟
ماذا يعني تنظيم غرفة عمليات انتخابية ؟
غرفة العملية الانتخابية نقصد بها مجموعة من العناصر ، نوجزها فيما يلي :
·        تنظيم دقيق لفريق العمل بالحملة الانتخابية والمساعدين فى إدارة الحملة.
·        تنظيم الوقت للمرشح وفريق العمل الخاص به.
·        تحديد اللقاءات الخاصة بالمرشح، والتحضير الجيد لكل لقاء.
·        فهم وتحديد من هم جمهور الناخبين، وكذلك المرشحين المنافسين.
·        رصد المشاكل الداخلية والخارجية المتعلقة بالحملة والانتخابات ، واقتراح الحلول المناسبة لها.
" من يدير غرفة العمليات، وكذلك ما هي مواصفات المساعدين فى الحملات الانتخابية" :
- مدير الحملة الانتخابية أو من يفوضه ، " مهام مدير الحملة الانتخابية.
1-     إدارة التنفيذ اليومي للحملة.
2-     ضم الأفراد المتطوعين أو المساعدين فى الحملة.
3-     إقامة علاقات مع قادة الرأي المعنيين ومراعاة المثقفين.
4-     التعامل مع أي مشاكل سواء أكانت ذات طبيعة سياسية أو إدارية أو اقتصادية.
5- تنظيم وإدارة فريق العمل المكون من : بعض الإداريين ، المندوبين ، المسئولين عن الإعلام بكافة صوره، القائمين بتقديم الخدمات، ومستقبلي أهل الدائرة، مهنيين لإدارة المكتب وشئونه.
" يتوقف عدد طاقم العملي على عدد السكان والمساحة الجغرافيا للدائرة "
6- تقسيم المهام جيدا بين الأفراد وتوضيح الاختصاصات
ضرورة توضيح مهام كل مشارك على وجه الدقة وشرحها لهم وسواء كان فريق العمل بأجر أو متطوع لابد من حضور لقاء تدريبي واحد على الأقل توزع فيه المهام وأن يلتزموا بالتعليمات.
7- وضع أهداف واضحة ومعلنة للحملة الانتخابية
" ضرورة توضيح أهداف الحملة جيدا لفريق العمل والتي منها " :
ج
·        دعم الثقة الجماهيرية فى المرشح، والبعد عن الشعارات الجوفاء، والعمل على المصارحة منذ البداية.
·        تشجيع الناخبين على الإدلاء بأصواتهم لصالح المرشح.
·        الحد من العنف والابتعاد عن افتعال أو الانضمام لأعمال العنف.
·        الإبلاغ عن أي انتهاكات للحقوق الانتخابية.
8- فهم المشاكل ووضع البدائل :
وذلك من خلال فهم المشاكل التي أوجهت الناخبين فى الانتخابات السابقة مثل :
أ – عدم معرفة الناخبين لأماكن الاقتراع – لجان المختلفة سواء أكانت الخاصة بالرجال أم الخاصة بالسيدات.
ب- عدم فهم الناخبين طريقة الاقتراع.
ت – المسافات البعيدة عن أماكن التسجيل.
ث- الأخطاء فى الأسماء بالكشوف الانتخابية.
ج – التلاعب أثناء عملية التصويت.
معوقات المشاركة فى التصويت
إذا اتفقنا أن قوام العملية الانتخابية هو الناخبون، فإن ذلك يعني أن الكثير من سلبيات هذه العملية يمكن معالجتها أو على الأقل الحد من تأثيرها الضار وتحجميها من خلال زيادة درجة إقبال الناخبين على المشاركة فى التصويت.
        بعبارة أخرى فإن ضعف إقبال الناخبين هو أحد المشكلات الجوهرية التي تواجه أغلب المرشحين، ولا يجب أن يتركز اهتمام المرشح على جذب أصوات من يشارك فى التصويت عندما يذهب إلى التصويت وإنما يجب أن يهتم أيضاً بمسألة تشجيع الناخبين على الذهاب إلى صناديق الانتخاب فى المقام الأول، لاسيما إذا تذكرنا أن القدرة على تحريك " الأغلبية الصامتة" هي الحاضر الغائب فى العملية الانتخابية فى مصر ، ومن ثمّ فإنه يجدر بالمرشح أن ينظر إليها عن كثب ويسعى إلى التعامل معها بجدية واقتدار.       
        وهناك معوقات عملية وسياسية تواجه حث الناخبين على المشاركة فى التصويت، أهمها ما يلي :
أولاً: التسجيل غير الكامل للناخبين
بلا شك أن التسجيل غير الكامل للناخبين ( أو بالأحرى المواطنين الذين يحق لهم الانتخاب) فى جداول الانتخاب يعتبر قيدا على مدى تمثيل صناديق الانتخاب لاتجاهات الشعب وإرادته العامة.
        وعادة ما يكون هذا التسجيل غير الكامل للشباب، الأمر الذي قد يكون إهمالا من الشباب أنفسهم، أو هروبا من تعقد إجراءات القيد وممارسة التصويت.
        وفى كل الأحوال ، فإن التسجيل غير الكامل يقلص أعداد الناخبين فى الدوائر المختلفة. كذلك ، فقد يكون مصدر المشكلة هو الإهمال فى شطب أسماء الموتى أو المهاجرين هجرة دائمة من جداول الناخبين، مما يؤدي إلى تضخيم أعداد الناخبين دون مقتضى، ويجعل الجداول الانتخابية محلا للشك والانتقاد.
        ويرجع التسجيل غير الكامل للناخبين إلى أسباب كثيرة، أهمها ما يلي :

·        أن حق الانتخاب لم يتحول من حق فردي إلى حق للمجتمع، كما هو الحال فى أغلب المجتمعات أو الدول الديمقراطية المعاصرة، أي لم يصبح واجبا على الفرد، مما يوجب على الحكومة العمل على إدراج اسم الناخب فى الجداول الانتخابية بمجرد بلوغه السن القانونية.
·        استمرار ظاهرة تقاعس الإناث عن قيد أسمائهن فى جداول الانتخابات، سواء بسبب يرجع إلى العادات والتقاليد التي تمنع الأنثى من " الاشتغال بالسياسة" أو تنأى بنفسها عن دخول قسم الشرطة أو المركز لأجل قيد اسمها فى جداول الانتخاب ، حتى أن المرء يحلف بحياته مفاخرا أنه لم يدخل القسم مرة فى حياته، أو بسبب إعراض النساء أنفسهن عن الاشتغال بها.
·        تقاعس الشباب عن تسجيل أسمائهم فى جداول الانتخابات ، وذلك كفرا بالسياسة أو تفاديا للاشتغال بها وبعدا عن " وجع الدماغ" كما يقال فى أوساطهم. فإذا بلغ الفتى الثامنة عشر من العمر، لا يهتم بأن يذهب لقيد اسمه فى جداول الانتخابات فى المواعيد المحددة قانونا، مع أن الواجب هو أن تقوم الحكومة بإجراء ذلك القيد وإخطار الشاب منه، وإرسال بطاقته الانتخابية على عنوانه المسجل فى بطاقته الشخصية أو حتى العائلية.
·        عدم الاهتمام بإجراء القيد بطريقة آلية، كأن تسجل الأسماء على قواعد بيانات بالحاسب الآلي، فيقوم بالتنسيق بين عملية استخراج البطاقات الشخصية وعملية استخراج البطاقات الانتخابية أوتوماتيكيا، وكذلك يراجع عملية الإشراف على تحديث جداول الانتخابات وتنقيتهم من أسماء الموتى، والحيلولة دون قيد اسم الناخب فى أكثر من دائرة فى وقت واحد.
ثانياً: تخلف الناخبين عن أداء واجبهم الانتخابي
        يحدث أن يكون التسجيل كاملا فى جداول الانتخاب، وقد تمت تنقيتها من الوفيات والأشخاص المحرومين من حقوقهم السياسية أو المهاجرين هجرة دائمة، ورغم ذلك يتخلف ناخبون عن أداء الواجب الانتخابي، لذلك يجب أن تعمل الحكومة على اقتلاع هذا التصور لدى الناخبين، وحثهم على عدم التخلف عن الإدلاء بأصواتهم.
ولا تعد العقوبة المالية ( الغرامة) التي تفرض على الناخب المتخلف ذات تأثير عليه، نظراً لضآلتها من ناحية وعدم كفايتها كوسيلة اجتماعية ومتحضرة لتشجيع المشاركة السياسية.

ليست هناك تعليقات: