السبت، 13 ديسمبر 2014

صفقة “أمريكية – قطرية” لدعم الإرهاب في المنطقة #داعش

تواصل التناقضات بين مختلف قوى “التحالف الدولي” الذي تقوده واشنطن بزعم محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” بالإثقال على آليات مخططاته، تحديداً المتعلقة منها بالشق السوري.
فالبرغم من إعلان الولايات المتحدة والدول الحليفة إنها نفذت 27 غارة على أهداف لـ”الدولة الإسلامية” في العراق وسورية خلال الأيام الثلاثة الماضية، مؤكدةً إن مواقع قتالية ومبانٍ وتحصينات تعرّضت لهجمات في سبع غارات قرب مدينة عين العرب (كوباني) السورية وحلب وعلى الحدود مع العراق،وأن “الدولة الإسلامية” تعرّضت لنحو 20 غارة في العراق قرب مدن الرمادي والرطبة والموصل والقائم وسامراء وراوة وعين الأسد.
إلا أن تطورات الميدان أثبتت أن الداعشيين لم يفقدوا إلا جزءا يسيراً من قدرتهم على الهجوم والتحكم والسيطرة، وفي ظل التناقضات والخلافات بين أطراف التحالف أنفسهم، تبدو إستراتيجية مواجهة داعش مخططا لمزيد من التخريب والتدمير أو جعجعة في أحسن الأحوال.
كلهم يحذرون من سقوط كوباني، الأتراك والأمريكيون والقطريون والأمم المتحدة، عن قلقهم من وقوع مجازر في المدينة يعربون ليل نهار، وعلى ضرورة منع داعش من الإستيلاء على عين العرب يشددون صباح مساء؟ ما الذي يفعلونه واقعا لمنع ذلك؟ لا شيء.
غارات متتالية ومتواصلة تشنها طائرات هذا التحالف الغريب على ما يقال إنها مواقع للداعشيين في سوريا والعراق، غارات لم تفلح حتى الآن في الحد من تحركات التنظيم أو شل قدرته أو منعه من توسيع رقعة سيطرته ونفوذه، ما يشهده شمال سوريا وغرب العراق اليوم دليل على ذلك، كوباني ليست خارجة من السياق على الإطلاق، وحده استبسال الأكراد رجالا ونساء في الدفاع عنها يمنعها حتى الآن من أن تصير في خبر كان.
وإذا كان أطراف التحالف الدولي يُجلّون يوما بعد يوم عجزهم عن التصدي للخطر التكفيري الإرهابي، فبأية معطيات ومخططات يمكن تفسير هذا الإختلال الذي بات مفضوحا على رؤوس الأشهاد؟ في آخر تصريح صحافي لها قالت مرضية أفخم المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية إن التحالف الأمريكي الخليجي أطلق يد داعش في المنطقة وأعانها على ارتكاب المزيد من الجرائم، حكم يبدو منطقيا وواقعيا بالنظر إلى جملة المصالح المتحكمة بعمليات التحالف الدولي والإختلافات الناتجة منها، كل طرف يريد أن يغني على ليلاه ويرسم الخارطة وفق هواه ويمهد للتسوية بشروط.
ونتيجة لهذا الوضع يتضح للجميع أن جميع ألوان وأشكال التصعيد من زيادة جنود وعتاد، ما هى الا لعبة حقيرة تلعبها الحكومة القطرية للمحافظة هدفها الحفاظ على بقاء الأنظمة او الميليشيات المسلحة ك (داعش والقاعدة والحوثيين فى اليمن، والمليشيات فى ليبيا) ، من أجل تنفيذ المؤامرة “الأمريكية – القطرية” لتفتيت الشرق الأوسط.
فكيف لقطر وهى من صانعة الإرهاب الأول في المنطقى أن تقوم بمحاربته الأن، فهي المتهمة بتمويل “جبهة النصرة وأحرار الشام ولواء التوحيد في سوريا، والجيش الإسلامي في العراق وجيش المجاهدين وأنصار السنة الهيئة الشرعية وكتائب ثورة العشرين وحماس العراق”، كما إنها متهمة برعاية الحملة العالمية لمقاومة العدوان، وترعاها بواسطة الدكتور عبدالرحمن بن عمير النعيمي.
وهى أيضاً المتهمة بترتيب نقل أموال خطف الرهائن وتحريرهم بوساطة قطرية وهذا احد أساليب تمويل الإرهاب،
كما إنها تقوم بدعم خلايا إخوانية داخل الجامعات السعودية، وبروز عدد من تلك الأسماء في شبكات التواصل الاجتماعي محاولة الترويج لفكر معارض لبعض الدول الخليجية خاصة السعودية.
وهى التى قامت بدعم عزمي بشارة بإصدار صحيفة وقناة تلفزيونية اسمها “الجديد” ستنطلق من لندن ومن المفترض ان يديرها بشير نافع المتهم سابقاً بدعم الإرهاب.
وهى من اتفقت مع ايران على إقامة دولة حوثية في اليمن وتزويد حزب الله، كما قامت بدعم خلايا ارهابية سرية منهم اخوان وايرانيين شيعة في الامارات للقيام بعمليات ارهابية.
وهى المتهمة في غزة و ليبيا بتزويدهم بمتفجرات وأسلحة فتاكة للقيام بعمليات ارهابية في مصر وتكفلت قطر بدفع الأموال وتزويدهم بمعلومات وخرائط المواقع.
والمقومات التى تحتمي بها قطر ومن خلالها تنطلق؛ وهي:-
أ-قطر تمتلك قوة اقتصادية ضخمة ولديها الاستعداد لاستخدامها لأغراض سياسية، بدون ان يتأثر اقتصادها الداخلي.
ب-قطر تستضيف القيادة المركزية الأمريكية، كما أن أراضيها تضم أكبر قاعدة جوية أمريكية في الشرق الأوسط، فهي في أمان من اي غزو محتمل..
ج- قطر قللت وإلى حد كبير من مشاركتها في الأزمة السورية وخاصة بعد تدخل السعودية الخصم الرئيسي لها في المنطقة، وعلى سبيل المثال أحمد الجربا المقرب من السعودية عين في الفترة الأخيرة رئيسا لائتلاف المعارضة في سوريا بدلا من مصطفى الصباغ المقرب من قطر.
د-قطر تدعم صعود الأخوان المسلمين على الرغم من استياء الإمارات والسعودية.
هـ-قناة الجزيرة أقوى الأسلحة السياسية لقطر وذات التأثير الكبير فقدت الشيء الكثير من شهرتها التي كانت تتمتع بها في أجزاء غير قليلة من العالم الاسلامي على ضوء تغطيتها للأحداث في مصر، تغطية ما زالت تتسم بالميل للإخوان .
و- قطر لا تخفي استعدادها للاحتفاظ بعلاقات علنية مع اسرائيل، وإعلان علاقات استراتيجية مع ايران في الأيام القادمة.
ز- قطر لا تزال اللاعب العربي الأقوى في الساحة العراقية سياسيا وعسكريا ( دعم الفصائل المسلحة السنية) .
ح- قطر تتمتع بعلاقات سياسية واقتصادية قوية مع تركيا.
ط-قطر تحمي فتاوى وأفعال، الشيخ القرضاوي وحارث الضاري وعبد الرحمن بن عمير النعيمي وهشام مرسي، الذين يديرون ملف الأزمات الاسلامية بالنيابة عن المخابرات القطرية.
ك- قطر تسعى الى تحالف إيراني- قطري، وعربونه دعم الحوثيين في اليمن، وبواسطة سلطنة عمان.
ل-واشهر من يهتم بإدارة وتمويل الفصائل العراقية المعتدلة(السلفية-الاخوانية) :
الأول: عبدالرحمن بن عمير النعيمي، أستاذ في قسم التاريخ بجامعة الدوحة إلى وقت قريب، وعضو مجلس إدارة مصرف قطر الإسلامي و مدير عام مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية التي ينظر إليها على نطاق واسع بأنها من الأدوات الخيرية لتحالف الإخوان والسلفية! هو رئيس “الحملة العالمية لمواجهة العدوان” وهي الحملة التي وفرت غطاءا للمتاجرة بقضية السنة في العراق واختطافها لصالح تنظيمات محددة، كالإخوان والسلفية.
الثاني: مراد دهينة الذي يعرف بأنه المدير التنفيذي لإدارة الملف العراقي، نقل الأموال وغسيلها، متابعة قادة الجماعة الإسلامية المسلحة، إعطاء الملاحظات العامة للعمليات الإرهابية.
الثالث: خليفة بن محمد الربان، يستثمر أموال تلك الفصائل ضمن شركات عائلته وبالعقارات تتوزع بين الدوحة والشارقة.
ولم تكتفى قطر بذلك قطر، بل إنها أصبحت على قمة زبائن الأسلحة الأمريكية في عام 2014م، بعد شرائها نحو ثلث مبيعات أمريكا من السلاح منذ أكتوبر العام الماضي وحتى أكتوبر الجاري”، حيث إنها طلبت شراء أسلحة بقيمة 11 مليار دولار من بين مبيعات الأسلحة الأمريكية في العام المالي المنصرم، التي قدرت بـ34.2 مليار دولار.
كما أن قطر طلبت في يوليو الماضي، شراء 10 بطاريات دفاع جوي ضد الصواريخ الباليستية، و24 مروحية أباتشي و500 صاروخ موجه مضاد للدبابات.
ويتضح هنا أن قطر هى الممول الرئيسي للإرهاب في المنطق و هى من تمدهم بالسلاح، بدليل صفقة الأسلحة الكبرى التى عقدتها مع أمريكا، وجميع الاسلحة المتاحة لدى تلك الجماعات هى  امريكية الصنع مما يدل على صفقة أمريكية قطرية كبرى لتدمير المنطقة بالكامل .
الراية لندن /داعش
كتبت نجوى مصطفى

ليست هناك تعليقات: