الخميس، 4 ديسمبر 2014

حان الآن وقت قانون إفساد الحياة السياسية حسب التوقيت و الأحداث المحلية لجمهورية مصر العربية هشـــام بكـــــــر


في عام 2011 اصدر المجلس العسكري مرسومًا بقانون رقم 131 لسنة 2011 والمعروف بقانون إفساد الحياة السياسية، وتنص المادتان “1 و2″ منه على أن يعاقب كل من قام بعمل ما من شأنه إفساد الحكم أو الحياة السياسية بطريق الإضرار بمصلحة البلاد أو التهاون بها بالعزل من الوظائف العامة القيادية، وسقوط العضوية في مجلسي الشعب و الشورى أو المجالس الشعبية المحلية، والحرمان من حق الانتخاب أو الترشيح لأي مجلس من المجالس المنصوص عليها فى هذه المادة لمدة أقصاها خمس سنوات من تاريخ الحكم، والحرمان من تولى الوظائف العامة لمدة أقصاها خمس سنوات من تاريخ الحكم، والحرمان من الانتماء إلى أي حزب سياسي لمدة أقصاها خمس سنوات من تاريخ الحكم، والحرمان من عضوية مجالس إدارة الهيئات أو الشركات أو المؤسسات التي تخضع لإشراف السلطات العامة لمدة أقصاها خمس سنوات من تاريخ الحكم.
كما ينص القانون على أن يحكم بالجزاءات ذاتها أو بأحدها على كل من اشترك بطريق التحريض أو الاتفاق أو المساعدة في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها.
ويجوز الحكم برد ما أفاده الجاني من فعله وشركائه، وتقدر المحكمة مقدار ما يرد، كما يجوز للمحكمة أن تحكم على الجاني وشركائه بتعويض ما حدث من ضرر لأي شخص من الأشخاص الاعتبارية العامة.
و علي أرض الواقع تجري الآن و بقسوة عملية أستقطاب شديدة و حرب شعواء بين جناحي طيور الظلام الأرهاب و الفساد و أتباع الظلام في كل جماعة عنصرية في النظامين الذين اسقطهما الشعب يضربان بعنف كل مقزمات الوطن و يعملون علي نشر الفوضي في البلاد تحت غطاء اما سيادتهم أو الفوضي و سحق البلاد و صار كل من جزبي الشيطان في طيور الظلام يسبان كل أركان الدولة الدستورية من رئيس و قضاء و إعلام و جيش و شرطة بل و الشعب أيضا  و بعد بداية صلواتهم الشيطانية بافتتاحية سباب قذر يكملون فرائض و اركان صلاة الكفر بالدين و الوطن و الانسانية من قتل و تفجير و دمار و نشر للفساد و الفوضي .
وفي واقع الأمر فإن قانون إفساد الحياة السياسية لم يكن مستحدثًا في عام 2011، بل هو متواجد في مصرمنذ ثورة 1952، لكن دون تطبيق منذ 62 عامًا.
حينما قامت ثورة 23 يوليو 1952م – التي كان يطلق عليها حركة الجيش – كانت إحدى عينيها تنظر للخلف، والأخرى تتطلع للمستقبل. وفيما يتعلق بالمستقبل لم يكن قد تبلور- في بداية الثورة – بصورة كاملة في ذهن الثوار، فأرادوا أن يتخلصوا أولاً من الماضي، وتحقيقاً لرغبتهم هذه؛ تفتق ذهن القانونيين الذين ساروا في ركب الثورة عن إيجاد منظومات قضائية وقانونية جديدة لمعاقبة كل من أفسد المناخ السياسي وجعله حكراً على فئة دون أخرى، ولتجريم تلك الممارسات التي كانت  تنال من الديمقراطية، تلك الممارسات التي لم تكن تمكن الشعب من اختيار من يمثله بإدارك ووعي حقيقيين، وقد كان هذا القانون وسيلة للتصدي لمن تجرأ على حرمان أو عرقلة فئات الشعب المختلفة من الترشح للمجالس النيابية، منها محكمة الشعب، ومحكمة الثورة، ومحكمة الغدر؛ وذلك لمحاكمة الماضي من الأفعال والأحداث والوقائع التي حدثت قبل الثورة أو أثناءها.
وهذه المحاكم هي – في جوهرها – محاكم استثنائية؛ لأنها تخرج عن كثير من القواعد القانونية العادية بهدف تأمين الثورة، أي ثورة يوليو 52، وكان يغلب على تشكيل هذه المحاكم الجانب العسكري، الذي كان في الغالب الأعم يطبق أفكاره الثورية تأسيسا علي تشريعات  القانون.
إن قانون إفساد الحياة السياسية يعاقب على جريمة وأفعال كل من افسد الحياة السياسية او افسد نظام الحكم بارتكاب أفعال من شأنها إثارة الفزع والإساءة للمجتمع، فنص القانون على توقيع العقوبة على هذه الأمثال والتى منها تزوير الانتخابات والتأثير على القضاء وغيرها من الأفعال التى تؤدى إلى إفساد الحياة السياسية أو إفساد نظام الحكم فى البلاد، ونص القانون على معاقبة هؤلاء جميعًا دون تحديد.
ويمكن محاسبة رموز و اتباع  نظامي مبارك و مرسي الساقطين  على الجرائم السياسية التي ارتكبوها طوال 30 عامًا  و ما زالوا يرتكبوها في حق الوووطن من خلال قانون إفساد الحياة السياسية الذي أصدره المجلس العسكري، والذي يتضمن عقوبات من نفس نوع الجرائم وتشمل الحرمان من ممارسة السياسة”.
الفساد و افساد الحياة السياسية  لا دين له ولا وطن ولا انتماء سياسيا بالطبع ومن هنا كان لا عجب في أن نجد رجال الأعمال ممن تشاركوا مع نظام مبارك بل وانضموا للحزب الوطني وقادوا لجنة السياسات وسخروا كل امكاناتهم لتلميع جمال وريث عرش الحزب الوطني الفاسد و المنحل، لا عجب في أن يتحول هؤلاء الآن إلي تروس تدور داخل ماكينة التمكين الاقتصادي والسياسي الإخوانية الساقطة و المعزولة شعبيا .. هذه التحولات لم تكن وليدة اللحظة ولم تأت بعد وصول مرشح الجماعة الارهابية  محمد مرسي إلي مقعد رئاسة مصر بل علاقات البيزنس والشراكة بين رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة في حكومة مبارك ونظيف الهارب حاليا مع خيرت الشاطر وحسن مالك قطبي الاقتصاد الإخواني، حيث تلعب تركيا دور حلقة الوصل بين الأطراف الثلاثة لأن رشيد مازال حتي الآن مستشارا اقتصاديا للحكومة التركية التي يستثمر الشاطر ومالك ملياراتهما في مشروعاتها وداخل بورصتها، ومازالت تركيا هي همزة الوصل وانضمت لها دول أخري أبرزها السعودية، حيث يتسع الآن نشاط جمعية «ابدأ» الجمعية المصرية لتنمية الأعمال التي يترأسها المحاسب حسن مالك وأشهرت رسميا في أواخر مارس 2011 أي قبل وصول الإخوان لأغلبية مقاعد البرلمان وحتي قبل اشهارها رسميا تباري رجال أعمال الحزب الوطني وأصحاب الفضائيات والمواقع علي الانضمام للجمعية وعقد لقاءات مع قياداتها الإخوانية حتي إن وفدا من الصندوق الاجتماعي للتنمية ذهب ليتفاوض معهم في سابقة لم تحدث أن يتفاوض صندوق حكومي مع جمعية رجال أعمال حتي قبل أن تشهر رسميا وفور اشهارها تلقت 700 طلب من رجال أعمال فلول للانضمام إليها، وقدم هؤلاء فروض الطاعة بأن سخروا قنواتهم الفضائية والمواقع الالكترونية التي يملكونها لتلميع مرسي في معركة انتخابات الرئاسة وتبارت علي خدمة توصيله لقصر الرئاسة قنوات أبرزها «المحور» التي يملكها حسن مالك و«دريم» لصاحبها أحمد بهجت و«التحرير» وصاحبها سليمان عامر و«النهار» وموقع «اليوم السابع» صاحب انفراد نجاح مرسي الذي يشارك في ملكيته رجل الأعمال الحديدي أحمد أبوهشيمة «وصدي البلد» التي يمتلكها رجل الأعمال محمد أبوالعينين الذي سارع ونشر إعلانات تهنئة بفوز مرسي وصرح أحد قيادات اتحاد الصناعات السابقة البارزين ليؤكد أن فوز مرسي انتصار للديمقراطية الحقيقية والأغرب أن رجل الأعمال محمد لطفي منصور وزير النقل في حكومة نظيف وقريب أحمد المغربي وزير السياحة المحبوس حاليا دخل هو الآخر علي الخط ليبيع محلات «خير زمان» للمأكولات التي يمتلكها ليشتريها خيرت الشاطر بمشاركة رشيد محمد رشيد تمهيدا لعودة الأخير وإسقاط القضايا المتهم فيها وتحويل المحلات إلي منافذ بيع إسلامية بأسعار رمزية مدعمة، و ما زال تحالف الارهاب و الفساد الشيطاني يعمل علي إسقاط الوطن و تدمير و تركيع الشعب والحكومة المصرية بقيادة السيسي عن طريق مؤامرات الفوضي و الدمار و الارهاب في البلاد  .
أن كثيرون قد نادوا بتطبيق هذا القانون علي مبارك لاعادة محاكمته بموجبه و ان كنت اختلف  معهم بعدم جواز تطبيق القانون بأثر رجعي علي الجرائم التي تمت قبل صدور القانون ، لكن يمكن تطبيقه علي مبارك و مرسي و رموزهم و اتباعهم علي الجرائم التي وقعت منهم بعد صدور القانون و مازالت تجري علي أرض المحروسة و تضرب كل مقومات الدولة في العمق .



ليست هناك تعليقات: