الثلاثاء، 4 يونيو 2013

نكزات الحياة .. الأمانة حصاة و ليست شعباً .. رسالة و عبرة مسلم حقيقي إلي المنافقين تجار الدين المستشار القانوني - هشام بكر


روي الدكتور أسامة بن فضل البار أمين مكة العاصمة المقدسة  قصة رائعة  للدكتور عمرو
 خالد الداعية الإسلامي المصري ، أن أحد الحجاج من أندونيسيا  بعد أن أدي مناسك الحج و
عاد إلي بلاده ، و أثناء تفريغه حقائبه أكتشف وجود حصاة من الجمرات التي كان يجمعها من
 مني  في شعائر مناسك الحج  ليرمي الجمرات الثلاث الجمرة الصغرى والوسطى والعقبة وهي
عبارة عن اعمدة حجرية وسط احواض ثلاث  علامة للمكان الذي ظهر به الشيطان ورماه سيدنا
 ابراهيم  (عليه السلام)  ، و قد نسيها الحاج غافلا  وسط ملابس الإحرام ، سارع الحاج إلي أحد
 مكاتب الصرافة و أستبدل مائة ريال سعودي و وضعها في مظروف هي و  الحصاة  مع رسالة
إلي أمين مكة يقرر فيها انه حاز الحصاة عن طريق الغفلة و أنها أمانة يجب الحفاظ عليها و
أعادتها إلي أرضها في مني ، و أنه يتحمل كافة تكاليف إعادتها و إنه أرسل المائة ريال لتغطية
التكاليف  و أنه دون عنوانه و تليفونه بالرسالة لو كانت هناك تكاليف أو مطالبات أخري .
و قد أعاد أمين مكة المائة ريال للحاج معلناً أنهم سيتحملون تكاليف أعادتها .
أنها رسالة و عبرة مسلم حقيقي صحيح الأيمان يستطيع تحمل الأمانة و ليس مثل تجار الدين
من تحملوا أمانة أمم و ضيعوها بشعوبها  بين فتنة و تشيع و تقسيم و غلظة و تنصل كامل من
المسئولية التي عاهدوا شعوبهم علي القيام بها ليظلوا يخادعوهم باسم الدين .. حسبنا الله و نعم الوكيل .
﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ
 نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴾  [ سورة النساء : 58 ]
فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا
 مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ} (13) سورة المائدة
عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم: "إذا ضُيِّعَتْ الْأَمَانَةُ
 فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ قال كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يا رَسُولَ اللَّهِ قال: إذا أُسْنِدَ الْأَمْرُ إلى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ"
وفي صحيح مسلم عن معقل بن يسار المزني قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
 "  ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة "
و عمراه ..أيناك سيدنا عمر بن الخطاب و أمانتك علي الأمة في قولتك الخالدة : لو أن بغلة

تعثرت في العراق لسئل  عنها عمر رضي الله عنك و أرضاك .

ليست هناك تعليقات: