وافقت حكومة بنجلاديش بصورة أولية على بناء سور حديدي ممتد على حدودها مع بورما، بغرض وقف تدفق مسلمي الروهنجيا الفارين من القمع البوذي في ميانمار، مع بناء أبراج مراقبة ووضع أسلاك شائكة على طول الحدود.
ومن جانبه، ذكر وزير الداخلية محيي الدين خان الأمجير أمس الاثنين أنه بالإضافة إلى ذلك تم اقتراح إضافة كتيبتين إضافيتين إلى قوات حرس الحدود البنجلاديشية؛ للمزيد من ضبط الحدود.
وأضاف الأمجير أن دوريات الحكومة المعززة على طول الحدود قد استطاعت منع تدفق لاجئي الروهنجيا الذين يدخلون بصورة غير قانونية.
وتقول الحكومة البنجلاديشية: إن دخول الروهنجيا إلى أراضيها يسبب لها مصاعب اجتماعية واقتصادية لسكان منطقة الحدود في كوكس بازار.
وتدعي حكومة بورما أن الروهنجيا مهاجرون غير شرعيين، نزحوا إلى بورما إبان الحرب العالمية الثانية عام 1935 من بنجلاديش، وبررت الحكومة بذلك نزع مواطنة الروهنجيا عام 1982 وفق قانون تم إقراره من المجلس العسكري الذي انقلب على الحكم المدني عام 1962م.
وبدأت سلطات الدولة إجراء دراسات استقصائية عن أسر الروهنجيا في أعقاب العنف يونيو حزيران في "منغدو" و"بوثيدونغ" و"سيتوي" (أكياب) ومناطق أخرى من الدولة، مع محاولة طمس هويتهم وإبدالها بالجنسية البنغالية.
ومنذ يونيو من العام الماضي تشهد ولاية أراكان ذات التمركز الإسلامي عنفًا طائفيًّا ضد عرقية الروهنجيا المسلمة، حيث أغلقت جميع المساجد والمدارس الإسلامية، ومنع الناس من أداء صلاة الجماعة في المسجد أو في المخيمات والمنازل، حيث لا يسمع الآن صوت الأذان.
إضافة إلى اعتقال عدد كبير من المسلمين وتعريضهم للتعذيب الجماعي، ووقوع حالات اغتصاب للنساء المسلمات وابتزاز للأموال، حيث اضطر آلاف العوائل إلى ترك بيوتهم والهجرة إلى عدد من الدول المجاورة، في ظل صمت عالمي، دون توفير أدنى حماية لهم.
وتتراوح أعداد المسلمين في ميانمار ما بين خمسة وثمانية ملايين نسمة، يعيش 70% منهم في إقليم أراكان، وذلك من إجمالي 60 مليون نسمة هم تعداد السكان بالبلاد.
وفرضت الحكومات المتعاقبة ضرائب باهظة على المسلمين، ومنعتهم من مواصلة التعليم العالي، ومارست ضدهم أشكالاً مختلفة من التهجير الجماعي والتطهير العرقي، وإزاء هذه المعاناة يضطر مسلمو الروهنجيا إلى الفرار من ميانمار إلى الدول المجاورة.
و قد ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم الاثنين أن السلطات البورمية في ولاية راخين بميانمار ضالعة في التطهير العرقي لمسلمي الروهينجيا العام الماضي، وساعدت في جرائم ضد الإنسانية.
وأضافت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرًّا لها أن قوات الأمن البورمي تواطأت في تجريد الروهينجيا من أسلحة بدائية، وشاركت بوذيين من الراخين بقتل رجال ونساء وأطفال في يونيو وأكتوبر من العام الماضي.
وقال التقرير عن الاضطرابات التي قتل فيها 110 أشخاص: "على الرغم من أن قوات الأمن الحكومية في بعض الحالات تدخلت لمنع العنف وحماية المسلمين الفارين، فإنها كثيرًا ما وقفت دون تدخل أثناء هجمات، أو ساعدت بشكل مباشر المهاجمين في ارتكاب جرائم قتل وانتهاكات أخرى".
ومن جانبه، قال فيل روبرتسون نائب مدير قطاع آسيا في هيومن رايتس ووتش: إن عدم التحقيق بشكل ملائم أو معاقبة المسؤولين الحكوميين شجع من يقفون وراء الحملات المناهضة للمسلمين في مناطق أخرى، مشيرًا إلى العنف في وسط ميانمار والذي أدى إلى قتل أكثر من 43 شخصًا في مارس وتشريد 12 ألف شخص على الأقل.
وقال روبرتسون لرويترز: "يسمح للناس بالتحريض والإثارة في حملة منسقة.. هذا هو الدرس الذي أخذه آخرون"
صنفت لجنة الحرية الدينية الدولية الأمريكية دولة بورما كأسوأ دولة عالميًّا من حيث الدول المنتهكة للحرية الدينية.
وفي تقريرها لعام 2013، ذكرت اللجنة أن معظم الانتهاكات التي وقعت في بورما كانت موجهة ضد الأقليات المسلمة، ثم أتباع الديانة "المسيحية".
وصنفت لجنة الحرية الدينية الدولية الأمريكية - وهي ذراع تابعة لحكومة الولايات المتحدة - دولة بورما من أسوأ الدول "المنتهكة للحرية الدينية" في العالم؛ وذلك في تقريرها لعام 2013.
ولجنة الحرية الدينية الدولية هي هيئة استشارية مستقلة تم إنشاؤها بموجب قانون الحرية الدينية الدولية في الولايات المتحدة الأمريكية؛ لمراقبة الانتهاكات ضد الحريات الدينية في جميع أنحاء العالم، وتعتبر ذراعًا تابعة للحكومة الأمريكية.
ومنذ يونيو من العام الماضي تشهد ولاية أراكان ذات التمركز الإسلامي عنفًا طائفيًّا ضد عرقية الروهنجيا المسلمة، حيث أغلقت جميع المساجد والمدارس الإسلامية، ومنع الناس من أداء صلاة الجماعة في المسجد أو في المخيمات والمنازل؛ حيث لا يسمع الآن صوت الأذان.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق