لماذا
لم تمتد حتى الآن يد التنمية إلى شبه جزيرة سيناء؟ هذه هى أول الأسئلة التى تتبادر
إلى ذهنك فور أن تطأ أقدامك أراضى سيناء، وعندما تستمع إلى أبنائها تجد لديهم إجابة
قاطعة نابعة من اقتناعهم بأن الدولة لا تريد أن تمد يدها إليهم، بل تجد فيهم من يصفها
بأنها «يدُُ مقطوعة»، كل ما أنتجته خراب ودمار يغطى أهم مشروعات التنمية التى كان من
المفترض أن تجلب معها العمار، وتنقذ الأهالى من البطالة أو العمل فى تجارة غير مشروعة.
فى
سيناء لا يوجد تملك للأراضى الزراعية، المشروعات القومية متوقفة، الشواطئ مغلقة، أراضٍ
شاسعة تبحث عن يد إنسان لتعميرها، ثروات معدنية تستطيع أن تعيد التوازن إلى الاقتصاد
المصرى وتقفز به إلى أوائل الدول، لا تجد من يستغلها إلا عددا من رجال الأعمال، بما
لا يعود فى النهاية على مواطنيها.
دمر
نظام الحكم السابق و الحالي حلم تعميرها لصالح إسرائيل.. ترعة السلام وقطار العريش
ورمانة وبالوظة.. مشروعات يد التنمية «المقطوعة» فى «الفيروز».. قرى «الشمال» تحتضر..
لدواع ٍ أمنية
تابعت
على قناة الجزيرة الحلقة الموفقة من برنامج "في العمق" الذي استضاف محافظ
شمال سيناء والشيخ سلامة الرقيعي عضو مجلس الشعب السابق.
2.6 مليون
فدان صالح للزراعة في شمال سيناء، ثروة معدنية في وسط سيناء، مشاريع وقيمة سياحية في
جنوب سيناء، شرم الشيخ وطابا.
منذ
أن كنت طالبا في عام 1982 وأنا اقرأ في مجلات "المصور" و"آخر ساعة"
عن مشاريع تنموية وتخصيص أراض زراعية للمهندسين في سيناء، ولا تزال سيناء صحراء ويتعامل
معها صانع القرار المصري كممر وليس كمقر، وكحالة أمنية.
تابعت
مداخلات الشيخ الرقيعي ولم أخرج بانطباع أنه سعيد بالسياسة المصرية الرسمية تجاه سيناء.
استغربت أيضا ألا يكون محافظ سيناء من أبنائها.
دعا
الشيخ الرقيعي إلى إقامة قرى تعاونية كما يفعل اليهود (الكيبوتسات) وأنا أؤيده بقوة.
سيناء
هي الجزء الآسيوي من الدولة المصرية وتتمتع بموقع استراتيجي حيوي ويجب تحويلها إلى
سينغافورة الشرق الأوسط.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق