لو
سألني أحدكم .. ما هي علامات الحب و ما شواهده لقلت بلا تردد أن يكون القرب من المحبوبة
أشبه بالجلوس في التكييف في يوم شديد الحرارة و أشبه باستشعار الدفء في يوم بارد ..
لقلت
هي الألفة و رفع الكلفة و أن تجد نفسك في غير حاجة إلى الكذب.. و أن يُرفَع الحرج بينكما،
فترى نفسك تتصرف على طبيعتك دون أن تحاول أن تكون شيئاً آخر لتعجبها.. و أن تصمتا أنتما
الإثنان فيحلو الصمت، و أن يتكلم أحدكما فيحلو الإصغاء..
و
أن تكون الحياة معاً هي مطلب كل منكما قبل النوم معاً.. و ألا يطفيء الفراش هذه الأشواق
و لا يورث الملل و لا الضجر و إنما يورث الراحة و المودة و الصداقة..
و
أن تخلو العلاقة من التشنج و العصبية و العناد و الكبرياء الفارغ و الغيرة السخيفة
و الشك الأحمق و الرغبة في التسلط، فكل هذه الأشياء من علامات الأنانية و حب النفس
و ليست من علامات حب الآخر..
و
أن تكون السكينة و الأمان و الطمأنينة هي الحالة النفسية كلما التقيتما.
و
ألا يطول بينكما العتاب و لا يجد أحدكما حاجة إلى اعتذار الآخر عند الخطأ، و إنما تكون
السماحة و العفو و حسن الفهم هي القاعدة.. و ألا تشبع أيكما قبلة أو عناق أو أي مزاولة
جنسية و لا تعود لكما راحة إلا في الحياة معا و المسيرة معاً و كفاح العمر معاً.
ذلك
هو الحب حقاً.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق