رفضت وزارة الداخلية التركية السماح لرؤساء بلديات تابعين لحزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية في بلدات مختلفة بمدينة أنطاليا من مغادرة تركيا للمشاركة في “مهرجان تركيا” الذي سيُقام في العاصمة الروسية موسكو وسيشهد فعاليات مختلفة في المجالات الثقافية والسياحية.
ومنعت وزارة الداخلية أربعة رؤساء بلديات في أنطاليا من مغادرة تركيا وهم رؤساء بلديات دوشامالتي ومراد باشا وكمر التابعين لحزب الشعب الجمهوري ورئيس بلدية ألانيا التابع لحزب الحركة القومية.
وأثيرت العديد من الانتقادات عقب رفض وزارة الداخلية السماح لرؤساء البلدية بالسفر للمشاركة في المهرجان الذي تنظمه وزارة الثقافة والسياحة في موسكو بالتعاون مع اتحاد مالكي الفنادق الأتراك وجمعية أصحاب الاستثمارات السياحية التركية واتحاد الشركات السياحية التركي واتحاد المرشدين السياحيين واتحاد رجال الأعمال الأتراك والروس للإسهام في تنشيط السياحة.
وكان والي أنطاليا قد تقدم قبل نحو ثلاثة أشهر بمقترح لمشاركة البلديات في المهرجان. وبعد رفض وزارة الداخلية السماح لرؤساء بلديات دوشامالتي ومراد باشا وكمر ألانيا الذين خصصوا ميزانيات مختلفة للمقصورات التي سيُقيمونها في المعرض للتعريف ببلدياتهم ومدنهم اضطر رؤساء البلديات إلى إرسال موظفين إلى المهرجان للنيابة عنهم.
“نضحك ونحن نشعر بالألم”
من جانبه أفاد رئيس بلدية مراد باشا أوميت أويسال من حزب الشعب الجمهوري أن امتناع السلطات عن استصدار تصاريح لهم أصابهم بالصدمة، مؤكدا أن المعارض بحاجة إلى التعريف بمدينة أنطاليا السياحية، وأن ما كانوا سيقومون به كان لصالح المصلحة العامة. وأضاف أويسال أنه من الغريب عدم السماح لهم بالسفر لحضور معارض، مؤكدا أنهم لم يعودوا يُصدمون من الأحداث التي تشهدها تركيا بل يضحكون عليها وهم يتألمون.
وقد أصدرت محكمة تركية قرارًا باعتقال فاروق قافورماجي صهر رئيس بلدية مدينة إسطنبول قادر توب باش، ومدير أمن إسطنبول السابق حسين تشابكين، ضمن تحقيقات حركة الخدمة.
وكانت النيابة العامة قد أفرجت في وقتٍ سابق عن رجل الأعمال فاروق قافورماجي بعد تقديمه تقريرا طبيا عن حالته الصحية، إلا أن محكمة جنايات إسطنبول أصدرت مذكرة ضبط وإحضار واعتقال جديدة في حقه، على خلفية انتقاد الرأي العام اعتقال مواطنين عاديين، بينهم 17 ألف امرأة، بصورة تعسفية، والإفراج عن المقربين للسلطة.
وفي ساعات متأخرة من الليل، ألقت قوات الأمن القبض على قافورماجي، وأنهت معه الإجراءات اللازمة في إدارة مكافحة الجرائم المالية، ثم أحيلت إلى المحكمة التي أصدرت قرار الاعتقال.
أمَّا مدير أمن إسطنبول السابق حسين تشابكين فقد اعتقل في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشل في 15 يوليو/ تموز 2016، ثم أخلي سبيله بناءًا على الطعن المقدم منه، إلا أنه قام بتسليم نفسه إلى إدارة الجريمة المنظمة، وأنهى الإجراءات مساء أمس، لتصدر المحكمة قرار اعتقال في حقه.
وفي إطار تعليقه على اعتقال مدير أمن إسطنبول السابق حسين تشابكين، قال عبد الحميد بيليجي؛ رئيس تحرير صحيفة “زمان” التركية التي أغلقتها الحكومة قبل محاولة الانقلاب في تغريدة نشرها عبر حسابه الشخصي على موقع تويتر: “إذا كانت دولة تعاقب موظفيها الذين قدموا لها ولشعبها خدمات جليلة طيلة حياتهم فهذه الدولة دولة منهارة لا تقوم لها قائمة أبدًا”، على حد تعبيره.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق